إسناده: حدثنا وَهْبُ بن بَقِيَّةَ: أخبرنا خالد عن عبد الرحمن -يعني: ابن إسحاق- عن الزهري عن عروة عن عائشة ...
قال أبو داود: "غير عبد الرحمن لا يقول فيه: قالت: السنة".
قال أبو داود: "جعله قول عائشة".
قلت: وهذا إسناد حسن، ورجاله كلهم ثقات على شرط مسلم؛ على ضعف يسير في عبد الرحمن بن إسحاق، لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.
وإعلال المصنف لحديثه -بمخالفته لغيره- يردُّه أنه تابعه ابن جريج: عند الدارقطني، والليث: عند البيهقي، كما خرجته في "الإرواء" (٩٦٦).
ويؤيد هذا: أنه ذكره (٤/ ٣١٧) معلقًا من رواية الزهري عن عروة عن عائشة ... وقال عقبه:
"كذا رواه غير واحد عن الزهري". فقول الدارقطني:
"يقال: إن قوله: والسنة للمعتكف ... مدرج في الحديث من كلام الزهري"!
غير مقبول؛ كيف لا وقد اتفق الليث وابن جريج مع عبد الرحمن بن إسحاق في جعله من قول عائشة؟ ! فاتفاقهم يبعد شبهة خطأ عبد الرحمن في ذلك.
وهذا الجواب أولى مما أجاب به ابن القيم في "تهذيب السنن" (٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩)؛ فراجعه إن شئت.
وحينئذ؛ فهو في حكم المرفوع، كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث.
والحديث رواه البيهقي (٤/ ٣٢١) من طريق المؤلف.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.