أخرجه البخاري في "العلم"، وفي "اللباس"، ومسلم (٣٠)، وأحمد (٥/ ٢٤٢). وقال هو، والبخاري، وكذا أبو عوانة (١/ ١٧):
آخرة الرحل.
والمعنى واحد، وهي -بالمد- الخشبة التي يستند إليها الراكب من كور البعير، كما في "النهاية" لابن الأثير.
ويشهد له: ما روى علي بن زيد عن أبي المَلِيحِ الهُذَلِيِّ عن رَوْحِ بن عابد عن أبي العَوَّام عن معاذ بن جبل قال:
كنت رِدْفَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ على جمل أحمرَ، فقال: "يا معاذ! .. " الحديث.
أخرجه أحمد (٥/ ٢٣٤).
وعلي بن زيد -وهو ابن جدعان- لا بأس به فيما نحن فيه من الاستشهاد.
وأما ما أخرجه أحمد -عَقِبَه-من طريق حماد عن عطاء بن السائب عن أبي رَزِينٍ عن معاذ بن جبل ... مثله؛ غير أنه قال:
أُتِيَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بحمار قد شُدَّ عليه بَرْدَعَةٌ ...
فإنه منكر أيضًا لا يصح؛ لأن عطاء بن السائب كان اختلط؛ وحماد -وهو ابن سلمة- سمع منه بعد الاختلاط أيضًا، هذا مع مخالفته لحديث الرَّحْل وشاهده.
ولا يقويه ما روى يزيد بن عطاء البزاز: أخبرنا أبو اسحاق عن أبي عُبَيْدَةَ بن عبد الله بن مسعود عن أبيه قال:
كان لرسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ حمار يقال له: عفير.
أخرجه الطيالسي (٢٥٠٠ - ترتيبه)، وابن سعد في "الطبقات" (١/ ٤٩٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.