وكذا القول في أبيه؛ لا سيما وقد خولف في وصله كما يأتي.
والحديث أخرجه الترمذي (٢٧٧٤)، والحاكم (٢/ ٦٤)، والبيهقي (٥/ ٢٥٨) من طرق أخرى عن علي بن الحسين بن واقد ... به. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط مسلم"! ووافقه الذهبي!
والأقرب ما قاله الترمذي: "حديث حسن غريب من هذا الوجه. وفي الباب عن قيس بن سعد بن عبادة".
وتابعه زيد بن الحُبَابِ: حدثني حسين بن واقد ... به.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٥٣)، وابن حبان (٢٠٠١).
وخالفه حَبِيبُ بن الشَّهيد، فقال: عن عبد الله بن بريدة:
أن معاذ بن جبل أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ بدابة ليركبها، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ:
"رَبُّ الدابة أحق بصدرها". قال معاذ: هي لك يا رسول الله! قال: فركب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ وأردف معاذًا.
أخرجه البيهقي.
قلت: ولا شك أن هذا المرسل أقوى من الموصول الذي قبله؛ لكنه يتقوى بما له من الشواهد الكثيرة عن جمع من الصحابة:
منهم: عمر بن الخطاب رضي الله عنه: رواه أحمد (١/ ١٩). وحبيب بن مسلمة وقيس بن سعد بن عبادة: عنده أيضًا (٣/ ٤٢٢). وإسناده حسن.
وغيرهم ممن خرَّجهم الحافظ الهيثمي (٨/ ١٠٧)، وخرجته عن بعضهم في "الإرواء" تحت الحديث (٤٩٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.