حبيبة هذه؛ فهي مقبولة عند الحافظ، يعني: عند المتابعة، وقد توبعت كما يأتي.
قلت: والحديث أخرجه جماعة من أصحاب "السنن" و"المسانيد" وغيرهم، وقد خرجتهم في "الإرواء" (٤/ ٣٩٠).
وأزيد هنا بيانًا فأقول:
هو عند أحمد (٦/ ٣٨١)، والحميدي (٣٤٦) قالا: ثنا سفيان ... به؛ وهو: ابن عيينة ..
ومن طريق أخرى عنه: أخرجه البيهقي أيضًا (٩/ ٣٠١).
وتابعه ابن جريج قال: أخبرني عطاء ... به: أخرجه عبد الرزاق (٧٩٥٣)، وأحمد (٦/ ٤٢٢) من طريقه وطريق يحيى بن سعيد وحجاج ثلاثتهم عن ابن جريج ... به.
٢٥٢٤ - ومن طريق أخرى عنها قالت: سمعت رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "أَقِرُّوا الطير على مكاناتها". (*)
٢٥٢٥ - قالت: وسمعته يقول:
"عن الغلام شاتان، وعن الجارية شاة، لا يَضُرُّكم؛ أذكرانًا كُنَّ أم إناثًا".
(قلت: إسناد هذه الطريق صحيح، وصححه الترمذي وغيره مِمَّنْ قُرِنَ معه آنفًا).
إسنادهما: حدثنا مسدد: ثنا سفيان عن عبيد الله بن أبي يزيد عن أبيه عن سِبَاعِ بن ثابت عن أم كُرْزٍ.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال البخاري؛ غير سباع، وهو ثقة.
(*) ضعفه الشيخ رحمه الله في "ضعيف موارد الظمآن" (رقم ١٧٢)، و"الضعيفة" (٥٨٦٢). ولعل التضعيف هو الأصوب، والله أعلم. (الناشر).