وهذا ظاهره خلاف ما نقل المصنف عن ابن عيينة!
وفي معناه قول الليث بن سعد -عقب روايته للحديث عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن معًا:
قال ابن شهاب: لم يأمرها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أن تغتسل عند كل صلاة؛ إنما فعلته هي.
أخرجه مسلم والترمذي والطحاوي، وأحمد (٦/ ٨٢).
وقد أخرج الطحاوي -إثر هذه الرواية- رواية إبراهيم بن سعد سمع ابن شهاب عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة رضي الله عنها ... مثله، ولم يذكر قول الليث.
ثم ساقه من طريق سفيان، فقال فيه: عن عائشة ... مثله.
فهذا يدل على أن حديث سفيان ليس فيه ما ذكره المصنف رحمه الله فلعل؛ ذلك وقع في رواية له! !
٢٩٩ - عن عائشة قالت:
إن أم حبيبة استحيضت سبع سنين، فأمرها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ أن تغتسل، فكانت تغتسل لكل صلاة.
(قلت: إسناده صحيح. وقد أخرجه البخاري في "صحيحه").
إسناده: حدثنا محمد بن إسحاق المُسَيِّبِيُّ: ثني أبي عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة.
قلت: وهذا إسناد صحيح، رجالهم كلهم ثقات رجال مسلم؛ غير إسحاق المُسَيِّبِيُّ، وهو ابن محمد بن عبد الرحمن؛ قال الذهبي:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.