أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟.
قَالَ: بَعْضُهُمْ يَقُولُ: بِقَلْبِهِ.
قُلْتُ: أيُها أَثْبَتُ عِنْدَكَ؟.
قَالَ: فِي رُؤْيَةِ الدُّنْيَا قَدِ اخْتَلَفُوا، أَمَّا رُؤْيَةِ الآخِرَةِ فَلَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ إِلا هَؤُلاءِ الْجَهْمِيَّةُ.
١٨٢ - أَخْبَرَنَا المروذي، قال: قرىء عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: شَاذَانَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ.
قُلْتُ: إِنَّهْمُ يَقُولُونَ: مَا رَوَاهُ غَيْرُ شَاذَانَ؟.
فَقَالَ: بلى؛ قد كتبته، عن عفان.
وقُرىء عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: عَفَّانَ: ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): "رأيتُ رَبِّي".
قُلْتُ: إِنَّهْمُ يَقُولُونَ: إِنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عِكْرِمَةَ.
قَالَ: هَذَا لا يَدْري الَّذِي قَالَ! وَغَضِبَ، وَأَخْرَجَ إليَّ كِتَابَهُ فِيهِ أَحَادِيثُ مِمَّا سَمِعَ قَتَادَةُ مِنْ عِكْرِمَةَ، فَإِذَا سِتَّةُ أَحَادِيثَ: "سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ".
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: قَدْ ذَهَبَ مَنْ يُحْسِنُ هَذَا، وَعَجِبَ مِنْ قومٍ يَتَكَلَّمُونَ بِغَيْرِ علمٍ، وَعَجِبَ مِنْ قَوْلِ مَنْ قَالَ: لَمْ يَسْمَعْ!.
وَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَهُوَ قدِم إِلَى الْبَصْرَةِ فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الخلقُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.