أخرجه الطبراني في الكبير (٢٤/ ٣٣٢/ ٨٢٧)، وفي مسند الشاميين (٢٤٠٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٦/ ٣٣٨٣/ ٧٧٣١).
قلت: هذا حديث غير محفوظ، وعطاء بن أبي مسلم الخراساني: صدوق، يهم كثيراً، تكلم في حفظه، والجمهور على توثيقه، وهو يرسل كثيراً [انظر: المراسيل (١٥٦). جامع التحصيل (٢٣٨). تحفة التحصيل (٢٢٩). الميزان (٣/ ٧٤). المغني (٢/ ٥٩). التهذيب (٣/ ١٠٨)]، وإنما يُعرف هذا عن سعيد بن المسيب مرسلاً.
ومحمد بن سلمة الحراني: له أوهام على ابن إسحاق، منها على سبيل المثال: ما تقدم معنا في فضل الرحيم الودود (١١/ ١٢٧/ ١٠٣٢) و (١١/ ٣٣٠/ ١٠٦٤) و (١٣/ ١٩٤/ ١٢٣١).
• وقد رواه عبد الوارث بن سعيد [ثقة ثبت]: حدثنا يحيى بن سعيد [الأنصاري: ثقة ثبت]، عن سعيد بن المسيب، عن ضباعة بنت الزبير، قال: قالت: يا رسول الله، إني أريد الحج، فكيف أهل بالحج؟ قال:«قولي: اللهم إني أهل بالحج إن أذنت لي به، وأعنتني عليه، ويسرته لي، وإن حبستني فعمرة، وإن حبستني عنهما جميعاً فمحلي حيث حبستني».
أخرجه البيهقي (٥/ ٢٢٢)(١٠/ ٤٢٧/ ١٠٢١٠ - ط هجر)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله بن جعفر العطار الحيري وكتبه لي بخطه [فقيه فاضل. المنتخب من السياق (٦٠)]: ثنا الإمام أبو سهل محمد بن سليمان [محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون، الإمام أبو سهل الحنفي العجلي الصعلوكي النيسابوري، قال الحاكم:«حبر زمانه، وبقية أقرانه»، وقال أبو إسحاق الشيرازي:«كان فقيهاً أديباً شاعراً متكلماً مفسراً صوفياً كاتباً»، وقال الذهبي:«الإمام، العلامة ذو الفنون». طبقات الفقهاء للشيرازي (١١٥). وفيات الأعيان (٤/ ٢٠٤). السير (١٦/ ٢٣٥). تاريخ الإسلام (٨/ ٣٠٩)]: ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة [الإمام الحافظ الجهبذ الحجة الفقيه، صاحب الصحيح. السير (١٤/ ٣٦٥). تذكرة الحفاظ (٢/ ٢٠٧). تاريخ الإسلام (٧/ ٢٤٣)]: ثنا عصام بن رواد بن الجراح [العسقلاني: صدوق. الجرح والتعديل (٧/٢٦). الثقات (٨/ ٥٢١). الإرشاد (٢/ ٤٧٠). اللسان (٥/ ٤٣٤). الثقات لابن قطلوبغا (٧/ ١٢٥)]: حدثنا آدم [آدم بن أبي إياس: ثقة]: ثنا عبد الوارث به.
قلت: هذا إسناد رجاله مشاهير، والحديث منكر، والمتن صاغه فقيه صوفي، وليس هذا من كلام النبي ﷺ، وقد أعرض الإمام ابن خزيمة عن إخراجه في صحيحه، وذلك على فرض كونه من حديثه، ثم هو غريب لتفرد آدم بن أبي إياس به عن عبد الوارث، ثم قد تفرد به عصام بن رواد عن آدم، فأين أصحاب يحيى بن سعيد الأنصاري؟ ثم أين أصحاب عبد الوارث؟ ثم أين أصحاب آدم؟ فهو حديث فرد غريب، لم يشتهر في بلده، فقد تفرد به عن أهل المدينة رجل من أهل البصرة، وتفرد به عنه: أهل عسقلان، ثم تفرد