وحدث أبو القاسم بن زنجي قال: سمعت أبا الحسن علي بن محمد بن الفرات يقول: كثر القول في حفظ أبي جعفر أحمد بن إسرائيل الكاتب الأنباري، فأحب أخي أبو العباس أن يقف على صحة ذلك من بطلانه، فمضى إليه، وأخذني معه، ودخلنا داره، وقصدنا مجلسه، فوجدناه قد نهض منه يريد الركوب، فقال لي أخي: فاتنا كل ما قدرناه. وسلمنا عليه ومشينا معه. فبينما نحن في تلك الحال إذ جاءه خليفة لبعض العمال بكتاب ضخم من العامل الذي كان يخلفه، فدفعه إليه، وفضه، وأخذ الغلام طرفه، وأقبل بهذه عليه هذا سريعاً متصلاً حتى انتهى إلى آخره. ثم رمى به إلى الكاتب وقال له: وقع عليه بأن يجاب