فجلست، فرفعت رأسي في البيت؛ فوالله؛ ما رأيت في البيت شيئاً يرد البصر إلا هيبة مقامه، فقلت: ادع الله يا رسول الله أن يوسع على أمتك؛ فقد وسع على فارس والروم وهم لا يعبدون الله. فاستوى جالساً، وقال:((أفي شك أنت يابن الخطاب؟! أولئك قوم عجلت لهم طيباتهم في الحياة الدنيا)) . فقلت: استغفر لي يا رسول الله! وكان أقسم ألا يدخل عليهن شهراً من شدة موجدته عليهن، حتى عاتبه الله عزَّ وجلَّ.