ُ
كَتَبْتُ الَيْهمُ كُتُباً مِراراً ... فَلَمْ يَرْجِعْ اليَّ لَهُم جَوابُ
فما أَدْري أَغيَّرهُمْ تَنَاءٍ ... وطولُ العَهْد امْ مالاً اصَابوا
ومن يَكُ لا يَدُوم لَه وصَالٌ ... وفَيه حين يَغْتَرِب انْقِلابُ
فَعَهْدِي دَائمٌ لهمُ وُوُدِّي ... على حَالٍ اذا شَهِدوا وَغَابوا
(٢٣) وأَنشَدَ الأَصمعي:
ارى وَحْدَة المَرْء خَيْراً لَه ... اذا ما الجَليسُ عَليْه اسْتطَالاَ
وكَمْ مَجْلسٍ قَدْ حَشَدْنا لَه ... لَكَ الخَيْر هاج علينا جِدَالا
فلا تَلْحَني ان هَجَرْتُ الجَليس ... لغيرِ قلًى وَهَوَيْتُ اعْتِزَالا
وفكَّرتُ في مَا بِه قَدْ أُمِرْتُ ... وفِكْرُ اللَّبيب يهيجُ اشتعالا
اذا ما الفَتَى جاوزَ الأَرْبَعين ... ولم يُعقِبِ النَّقْصَ منه الكَمالاَ
ولم يتبعِ العُصْبةَ الزَّاهِدين ... ويَنْفِى الحَرامَ ويَبَغِى الحَلاَلاَ
فلا تَرْجُه طولَ ايَّامِه ... فَلَيْس يَزيدُك الا خَيَالاَ
(٢٤) وأَنشَدَ عبد الرحمن وأَبو حاتم ايضا:
أَرَى سَارقَ الأَمْوالِ تُقْطَعُ كَفُّهويُنْفَى، فلَيْتَ الشِّعْرَ يُقْطَعُ سَارِقُهْ
ولو قُطع السُّرَّاق للشِّعْر لَمْ تَزَلْ ... يَمِينُ امرِئٍ في بَعضِ شِعْرٍ تُفارِقُهْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.