أَحَدُهَا: أَنَّهُ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً. وَرَوَى عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ فِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا جُمْلَةً وَاحِدَةً ثُمَّ أُنْزِلَ نُجُومًا.
وَالثَّانِي: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ بِفَرْضِ صِيَامِهِ. قَالَهُ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ.
وَالثَّالِثُ: أُنْزِلَ فِي فَضْلِهِ الْقُرْآنُ. قَالَهُ سفيان بن عيينة.
والرابع: ابتدىء فِيهِ بِإِنْزَالِ الْقُرْآنِ. قَالَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو سليمان الدمشقي.
قوله تعالى: {هدى للناس} أي بيانا لهم. والبينات: الآيَاتُ الْوَاضِحَاتُ. وَالْفُرْقَانُ: الْمُفَرِّقُ فِي الدِّينِ بَيْنَ الضَّلالَةِ وَالشُّبْهَةِ.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الْحُصَيْنِ بِسَنَدِهِ عَنْ نَافِعِ بْنِ أُوَيْسٍ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ فُتِّحَتْ أَبْوَابُ الرَّحْمَةِ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ ".
وَقَدْ رُوِّينَاهُ أَيْضًا عَالِيًا عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ نَافِعِ بْنِ مَالِكٍ فَذَكَرَهُ. وقال: فتحت أَبْوَابُ الْجَنَّةِ. أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ. وَنَافِعٌ يُكَنَّى أَبَا سُهَيْلٍ وَهُوَ مِنْ تَابِعِ التَّابِعِينَ، وَالزُّهْرِيُّ مِنَ التَّابِعِينَ فَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ عَمَّنْ هُوَ دُونَهُ، فَهُوَ يُخْرَجُ فِي رِوَايَةِ الأَكَابِرِ عَنِ الأَصَاغِرِ. وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ عَنِ التَّابِعِينَ فَرَوَى ابْنُ عُمَرَ وَابْنُ عَمْرٍو وَابْنُ الزُّبَيْرِ وَأَنَسٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ كُلُّهُمْ عَنْ كَعْبٍ. وَقَدْ رَوَى جَمَاعَةٌ عَنْ أَوْلادِهِمْ، فَرَوَى أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَنْ عَائِشَةَ حَدِيثَيْنِ، وَرَوَى الْعَبَّاسُ عَنِ ابْنِهِ الْفَضْلِ حَدِيثًا وَعَنِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثًا وَرَوَى سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنِ ابْنِهِ المعتمر حديثين، وروى أبو بكر ابن عَيَّاشٍ عَنِ ابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ حَدِيثًا وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنِ ابْنِهِ حَدِيثَيْنِ، فِي خَلْقٍ يَطُولُ ذِكْرُهُمْ.
أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ الْقَزَّازُ بِسَنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. " إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِتَارِكٍ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ صَبِيحَةَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ إِلا غَفَرَ لَهُ "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.