السجع عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وقعودا وعلى جنوبهم} .
سُبْحَانَ مَنْ قَضَى عَلَى الْغَافِلِينَ كَسَلا وَقُعُودًا، وَرَفَعَ الْمُتَّقِينَ عُلُوًّا وَصُعُودًا وَمَنَحَهُمْ مِنْ إِنْعَامِهِ فَوْزًا وَسُعُودًا بِمَطْلُوبِهِمْ {يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وعلى جنوبهم} .
أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ فَأَعْطَاهُمْ، وَاسْتَخْلَصَهُمْ وَاصْطَفَاهُمْ وَقَلِيلٌ مَا هم، اشْتَغَلَ النَّاسُ بِدُنْيَاهُمْ وَاشْتَغَلُوا بِذِكْرِ مَحْبُوبِهِمْ {يَذْكُرُونَ الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} .
قَنَعُوا بِأَدْوَنِ الْمَطْعَمِ وَاللِّبَاسِ، وَأَلْقَوْا نُفُوسَهُمْ فِي الْمَسَاجِدِ كَالأَحْلاسِ، يَمْشُونَ بِالسَّكِينَةِ بَيْنَ النَّاسِ وَمَا دَرَوْا بِهِمْ فِي دُرُوبِهِمْ {يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وقعودا وعلى جنوبهم} .
اكْتَفَوْا مِنَ اللَّيْلِ بِيَسِيرِ النَّوْمِ، وَاشْتَغَلُوا بِالصَّلاةِ وَبِالصَّوْمِ، وَكَانَتْ وَاللَّهِ هِمَمُ الْقَوْمِ فِي صَلاحِ قُلُوبِهِمْ {يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} .
تَنَاوَلُوا لُقَمَ التَّرْتِيلِ وَقَالُوا: هَذِهِ لِلْجُوعِ تُزِيلُ، فَهُمْ يَقْنَعُونَ بِالْقَلِيلِ فِي مَطْعُومِهِمْ وَمَشْرُوبِهِمْ {يَذْكُرُونَ الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} .
قَامُوا قِيَامَ الْمُسْتَعِدِّ، وَوَرَدُوا بَحْرَ الْجُودِ الْعِدِّ، وَتَسَلَّحُوا سِلاحَ الْعَزْمِ وَالْجِدِّ فِي جَمِيعِ حُرُوبِهِمْ {يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} .
لَبِسُوا ثِيَابَ السَّفَرِ، وَرَحَلُوا عَلَى أَكْوَارِ السَّهَرِ، فَلَوْ سَمِعْتَ وَقْتَ السَّحَرِ تَرَنُّمَ طُرُوبِهِمْ {يَذْكُرُونَ الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} .......
تناولوا كؤوس الدَّمْعِ يَتَجَرَّعُونَ، فَلَوْ رَأَيْتَهُمْ فِي طَرِيقِ الْخُضُوعِ يَتَضَرَّعُونَ وَالْقَوْمُ يَقْلَقُونَ وَيَضَّرَّعُونَ فِي سَتْرِ عُيُوبِهِمْ {يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.