ابن يُوسُفَ الدِّمَشْقِيُّ، وَأَبُو عِيسَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَلاقٍ الْمِصْرِيُّ؛ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سُعُودٍ الْبُوصِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو صَادِقٍ مُرْشِدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الْقَاسِمِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الصَّوَّافُ الْحَرَّانِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنَانِيُّ الْحَافِظُ إِمْلاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ حُمَيْدٍ الطَّبِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ يَحْيَى الْمُعَافِرِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يُصَاحُ برجل من أمتي على رؤوس الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُنْشَرُ لَهُ تسعةٌ وَتِسْعُونَ سِجِلا كُلُّ سجلٍ مِنْهَا مَدُّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هذا شيئاً، فيقول: لا يارب، فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: أَلَكَ عذرٌ أَوْ حسنةٌ فيهاب الرجل فيقول: لا يارب. فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَاتٍ، وَإِنَّهُ لا ظُلْمَ عَلَيْكَ فَتَخْرُجُ لَهُ بطاقةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، فيقول: يارب مَا هَذِهِ الْبِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاتُ، فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّكَ لا تُظْلَمُ، قَالَ: فَتُوضَعُ السِّجِلاتُ فِي كفةٍ وَالْبِطَاقَةُ فِي كفةٍ فَطَاشَتِ السِّجِلاتُ وَثَقُلَتِ الْبِطَاقَةُ)) .
قَالَ حَمْزَةُ: وَلا نَعْلَمُ ورى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ الْحَدِيثِ. وَقَالَ لَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ: لَمَّا أَمْلَى عَلَيْنَا حَمْزَةُ هَذَا الْحَدِيثَ، صَاحَ غريبٌ مِنَ الْحَلَقَةِ صَيْحَةً فَاضَتْ نَفْسُهُ مَعَهَا وَأَنَا مِمَّنْ حَضَرَ جَنَازَتَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ.
أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُوَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ. وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ؛ كِلاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ فَوَقَعَ لَنَا عَالِيًا بِدَرَجَتَيْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.