٣١- وَبِهِ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ [سعدٍ] ، عَنْ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ:
⦗٨٧⦘
قَدِمْتُ الشَّامَ، فَلَقِيتُ كَعْبًا، وَكَانَ يُحَدِّثُنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَأُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى ذِكْرِ الْجُمُعَةِ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقُلْتُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لا يُوَافِقُهَا عبدٌ مسلمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) .
قَالَ كعبٌ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فِي كُلِّ سنةٍ مَرَّةً. قَالَ: فَقُلْتُ: لا، قَالَ: فَنَظَرَ، ثُمَّ قَالَ: فِي كُلِّ شهرٍ مَرَّةً، قُلْتُ: لا. فَنَظَرَ، ثُمَّ قَالَ: فِي كُلِّ جمعةٍ مَرَّةً، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي مَا هُوَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: فِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ وَالْخَلائِقُ مصيخةٌ - إِلا الثَّقَلَيْنِ خَشْيَةَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ، فَأَخْبَرْتُهُ يقول كعبٍ، فَقَالَ: كَذَبَ كعبٌ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجَعَ، فَقَالَ: فِي كُلِّ سنةٍ مَرَّةً، فَقَالَ: كَذَبَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجَعَ فَقَالَ: فِي كُلِّ شهرٍ مَرَّةً، فَقَالَ: كَذَبَ، فَقُلْتُ: إِنَّهُ رَجَعَ فَقَالَ: فِي كُلِّ جمعةٍ مَرَّةً، فَقَالَ: صَدَقَ. ثُمَّ قَالَ: أَتَدْرِي أَيَّ ساعةٍ هِيَ؟ فَقُلْتُ: لا وَتَهَالَكْتُ عَلَيْهِ أَخْبِرْنِي أَخْبِرْنِي، فَقَالَ: مَا بَيْنَ الْعَصْرِ ⦗٨٨⦘ وَالْمَغْرِبِ، قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ وَلا صَلاةَ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((لا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صلاةٍ مَا دَامَ جَالِسًا يَنْتَظِرُ الصَّلاةَ)) .
تُوُفِّيَ [أَبُو محمدٍ] بْنُ الْمَوْصِلِيِّ فِي مُسْتَهَلِّ جُمَادَى الأولى، من سنة سبع وستين وخمسمائة، وكان مولده سنة ثمان وثمانين [وأربعمائة] .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.