٣٥ - [حدثنا عمر بن إبراهيم، بن خالد،] ثنا نجيحٍ أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ دِحْيَةَ بْنِ خَلِيفَةَ، قَالَ:
وَجَّهَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ بِكِتَابِهِ وَهُوَ بِدِمَشْقَ، قَالَ: فَنَاوَلْتُهُ كِتَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَبَّلَ خَاتَمَهُ، وَوَضَعَهُ تَحْتَ شيءٍ كَانَ عَلَيْهِ قَاعِدًا، ثُمَّ نَادَى، فَاجْتَمَعَ الْبَطَارِقَةُ وَقَوْمُهُ، فَقَامَ عَلَى وَسَائِدَ ثُنِيَتْ لَهُ -وَكَذَلِكَ كَانَتْ تَقُومُ فارسٌ وَالرُّومُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَنَابِرُ- ثُمَّ خَطَبَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ:
هَذَا كِتَابُ النَّبِيِّ الَّذِي بَشَّرَنَا بِهِ الْمَسِيحُ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.
قَالَ: فَنَخَرُوا نَخْرَةً. قَالَ: فَأَوْمَى بِيَدِهِ أَنِ اسْكُتُوا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّمَا جَرَّبْتُكُمْ كَيْفَ نُصْرَتُكُمْ لِلنَّصْرَانِيَّةِ.
قَالَ: فَبَعَثَ إِلَيَّ الْغَدَ سِرًّا، فَأَدْخَلَنِي بَيْتًا عَظِيمًا فيه ثلاثمئة وَثَلاثَ عَشْرَةَ صُورَةً، فَإِذَا هِيَ صُوَرُ الأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ. قَالَ: انْظُرْ، أَيْنَ صَاحِبُكَ مِنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ صُورَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّهُ يَنْطِقُ. قُلْتُ: هَذَا. قَالَ: صَدَقْتَ. فَقَالَ: صُورَةُ مَنْ هَذَا عَنْ يَمِينِهِ؟ قُلْتُ: رجلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ. قَالَ: فَمَنْ ذَا عَنْ يَسَارِهِ؟ قُلْتُ: رجلٌ مِنْ قَوْمِهِ يُقَالُ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ: أَمَّا إِنَّهُ نَجِدُ فِي الْكِتَابِ أَنَّ بِصَاحِبَيْهِ هَذَيْنِ يُقِيمُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ.
فَلَمَّا قَدِمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: ((صَدَقَ، بِأَبِي بكرٍ وَعُمَرَ يُقِيمُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ بَعْدِي وَيَفْتَحُ)).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.