وَقَعُوا فِي رَجُلٍ لَهُ بِضْعَ عَشْرَةَ فَضَائِلَ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرَهُ، وَقَعُوا فِي رَجُلٍ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَبْعَثَنَّ رَجُلًا لَا يُخْزِيهِ اللَّهُ أَبَدًا، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» فَاسْتَشْرَفَ لَهَا (١) مُسْتَشْرِفٌ فَقَالَ: «أَيْنَ عَلِيٌّ؟» فَقَالُوا: إِنَّهُ فِي الرَّحَى يَطْحَنُ، قَالَ: «وَمَا كَانَ أَحَدُهُمْ لِيَطْحَنَ»، قَالَ: فَجَاءَ وَهُوَ أَرْمَدُ لَا يَكَادُ أَنْ يُبْصِرُ، قَالَ: فَنَفَثَ فِي عَيْنَيْهِ، ثُمَّ هَزَّ الرَّايَةَ ثَلَاثًا فَأَعْطَاهَا إِيَّاهُ، فَجَاءَ عَلِيٌّ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا (٢) بِسُورَةِ التَّوْبَةِ، فَبَعَثَ عَلِيًّا خَلْفَهُ
فَأَخَذَهَا مِنْهُ، وَقَالَ: «لَا يَذْهَبُ بِهَا إِلَّا رَجُلٌ هُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ»، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِبَنِي عَمِّهِ: «أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟» قَالَ: وَعَلِيٌّ جَالِسٌ مَعَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُوَالِينِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟» فَأَبَوْا، فَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَكَانَ عَلِيٌّ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بَعْدَ
(١) فاستشرف لها، أي: لهذه المقالة.(٢) جاءت تسميته في بعض طرق الحديث، وأنه أبو بكر الصديق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.