للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

صاغرة"، فولى الرجل فمكث ثم عاد فقال: يا رسول الله لقد أقبلت علي الدنيا فما أدري أين أضعها. رواه الخطيب في رواية مالك.


قال تعالى: {وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} [هود: ٣] أي بطيب عيش وسعة رزق إلى أجل مسمى هو الموت، ويؤت كل ذي فضل، أي عمل فضله، أي جزاءه في الآخرة "مائة مرة تأتيك" كذا في جميع النسخ "بالياء" على أنه جواب إذا مقدره، وهي غير جازمة، أي فإنك إذا فعلت ذلك تأتيك، وإلا فالواجب حذفها؛ لأنها في جواب الأمر، أو يقال هو لم يقصد به الجزاء "الدنيا صاغرة" ليلة حقيرة، والمراد بسهولة بلا تعب ولا مشقة.
زاد في رواية المستغفري: راغمة، "فولى الرجل، فمكث" مدة "ثم عاد، فقال: يا رسول الله لقد أقبلت علي الدنيا" بكثرة، "فما أدري أين أضعها" من كثرتها، "رواه الخطيب" أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي، الحافظ "في رواة مالك" أي في كتابه المؤلف فيمن روي عن مالك الإمام، فبلغ بهم ألفًا إلا سبعة رووا عن مالك وزاد عليه غيره كثيرًا، وكذا رواه المستغفري.

<<  <  ج: ص:  >  >>