ثم قال البيهقي: «وهذا خبر من رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عما يكون من بعده من رَدِّ المبتدعة فوجد تصديقه فيما بعده» (١).
ثمَّ أخرج الْبَيْهَقِيّ بِسَنَدِهِ عَنْ شَبِيبٍ بْنِ أَبِي فُضَالَةَ الْمَكِّيّ: «أََنَّ عِمْرَاَنَ بْنَ حُصَيْن - رَضِيَ اللهُ - عَنهُ ذكر الشَّفَاعَة فَقَالَ رجل من الْقَوْم: يَا أَبَا نَجِيدٍ إِنَّكُم تُحَدِّثُونَا بِأَحَادِيثَ لَمْ نَجِدْ لَهَا أَصْلاً فِي القُرْآنِ، فَغَضِبَ عِمْرَان وَقَالَ لِلْرَّجُلِ: قََرَأْتَ الْقُرْآن؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فََهَْل وَجَدْتَ فِيهِ صَلاَةَ العِشَاءِ أََرْبَعًا وَوَجَدْتَ المَغْرِبَ ثَلاَثًا وَالغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَالظّهْرَ أَرْبَعًا وَالعَصْرَ أَرْبَعًا؟ قَالَ: لاَ: قَالَ. فَعَنْ مَنْ أَخَذْتُمْ ذَلِك، أَلَسْتُمْ عَنَّا أَخَذْتُمُوهُ وَأَخَذْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ أَوَجَدْتُمْ فِيهِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةً وَفِي كل كَذَا بَعِيرًا كَذَا وفى كُلِّ كَذَا دِرْهَماً كَذَا. قَالَ: لاَ. قَالَ فَعَن من أَخَذْتُم ذَلِك؟ أَلَسْتُمْ عَنَّا أَخَذْتُمُوهُ وَأَخَذْنَاهُ عَن النَّبِِيِّ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ وَقَالَ: أَوَجَدْتُمْ فِي الْقُرْآن: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} (٢) أَوَجَدْتُمْ فِيهِ فَطُوفُوا سَبْعاً وَارْكَعُوا رَكْعَتَيْنِ خَلْفَ المَقََامِ، أَوَجَدْتُمْ فِي الْقُرْآن: لاَ جلب وَلَا جنب وَلاَ شِغَارَ فِي الإِسْلاَم؟ أَمَا سَمِعْتُمْ اللهَ قَالَ فِي كِتَابِهِ: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} (٣) قَالَ عِمْرَاَنُ: فَقَدْ أَخَذْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَشْيَاءَ لَيْسَ لَكُمْ بِهَا عِلْمٌ (٤).
(١) " مفتاح الجنة ": ص ٥، ٦.(٢) [الحج: ٢٩].(٣) [الحشر: ٧].(٤) " مفتاح الجنة ": ص ٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.