أستَقْري صوْبَ الصّوتِ اللّيْليّ. وأتوسّمُ الوُجوهَ بالنّظَرِالجَليّ. الى أنْ لمحْتُ أبا زيْدٍ وابنَهُ يتحادَثان. وعلَيهِما بُرْدانِ رثّانِ. فعَلِمتُ أنّهُما نجِيّا ليلَتي. ومُعْتَزَى رِوايَتي. فقَصَدْتُهُما قصْدَ كلِفٍ بدَماثَتِهِما. راثٍ لرَثاثَتِهِما. وأبَحْتُهُما التحَوّلَ الى رحْلي. والتّحكّمَ في كُثْري وقُلّي. وطَفِقْتُ أُسيّرُ بينَ السّيّارةِ فضْلَهُما. وأهُزّ الأعْوادَ المُثمِرَةَ لهُما. الى أنْ غُمِرا بالنُّحْلانِ. واتُّخِذا منَ الخُلاّنِ. وكُنّا بمعرَّسٍ نتبيّنُ منْهُ بُنْيانَ القُرَى. ونتنوّرُ نيرانَ القِرَى. فلمّا رأى أبو زيدٍ امتِلاءَ كِيسِهِ. وانجِلاءَ بُوسِهِ. قال لي: إنّ بدَني قدِ اتّسَخَ. ودرَني قد رسَخَ. أفتأذَنُ لي في قصْدِ قريَةٍ لأستَحمّ. وأقضيَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.