للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٢٦٢٧- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي نضرة الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، وَبِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلا فَخْرَ، وَمَا مِنْ بَنِي آدَمَ فَمَنْ سِوَاهُ إِلا تَحْتَ لِوَائِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَفْزَعُ النَّاسُ ثَلاثَ فَزَعَاتٍ، فَيَأْتُونَ ⦗٢٣٦⦘ آدَمَ فَيَقُولُونَ: أَنْتَ أَبُونَا فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ. فَيَقُولُ: إِنِّي أَذْنَبْتُ ذَنْبًا أُهْبِطْتُ بِهِ إِلَى الأَرْضِ وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: اشفع لنا إلى ربك. فيقول: إني دعوة عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ دَعْوَةً فَأُهْلِكُوا، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ. قَالَ: فَيَأْتُونَهُ فَيُكَلِّمُونَهُ، فَيَقُولُ: إِنِّي كَذَبْتُ فِي الإِسْلامِ ثَلاثَ كَذِبَاتٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا مِنْهَا كَذِبَةٌ إلا ماحل بِهَا عَنْ دِينِ اللَّهِ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى. فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيُكَلِّمُونَهُ فَيَقُولُ: إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيُكَلِّمُونَهُ، فَيَقُولُ: إِنِّي عُبِدْتُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَيَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْجَنَّةِ فَأُقَعْقِعُهَا، فَيُقَولُ: مَنْ هَذَا؟ فَأَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ. فَيُفْتَحُ لِي -وَذَكَرَ مِنَ الترغيب لا أَدْرِي كَيْفَ هُوَ-قَالَ: فَإِذَا دَخَلْتُ خَرَرْتُ لَهُ سَاجِدًا فَيَفْتَحُ اللَّهُ لِي مِنَ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ مَا لَمْ يَفْتَحْ لأَحَدٍ قَبْلِي، فَيُقَالُ: ارفع رأسك وسل تُعْطَهُ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ. فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، وَهَذَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ -عَزَّ وَجَلَّ- {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا محموداً} .

<<  <  ج: ص:  >  >>