٢٧٠٩- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: ((أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ لِي: مَا حَاجَتُكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءُ الْعِلْمِ. قَالَ: إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَضَعُ أجنحتها لطالب العلم؛ رضاً لما يطلب. قلت: حك في نفسي -أو في صَدْرِي- مَسْحًا عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّم فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا -أَوْ مُسَافِرِينَ- أَلا ننزع خفافنا ثلاثة أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ. قُلْتُ: هَلْ سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ؛ بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ إِذْ نَادَاهُ أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ لَهُ جَهْوَرِيٍّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ. فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَحْوٍ مِنْ صَوْتِهِ: هَاؤُمْ -وَرَفَعَ سُفْيَانُ صَوْتَهُ وَمَدَّهُ- وَقَالَ: أَرَأَيْتَ رَجُلا أَحَبَّ قَوْمًا وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. فَحَدَّثَنَا حَتَّى قَالَ: إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَابًا فَتَحَهُ اللَّهُ لِلتَّوْبَةِ مسيرة عرضه أربعين سنة، فلا يغلق حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْهُ)) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.