محمد بن المسيب الأرغياني، قال: ثنا عبد الله بن حنيف، قال: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ السِّجِسْتَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا شَيْخٌ مِنْ هَرَاةَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ شَيْخُ صِدْقٍ، فقال لي: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فِي السَّحَرِ، فَجَلَسْتُ إِلَى زَمْزَمَ، فَإِذَا شَيْخٌ قَدْ دَخَلَ مِنْ بَابِ زَمْزَمَ وقد سدل ثوبه على وجهه، فأتى البير، فَنَزَعَ بِالدَّلْوِ فَشَرِبَ، فَأَخَذْتُ فَضْلَتَهُ فَشَرِبْتُهَا، فَإِذَا سُوَيْقُ لَوْزٍ لَمْ أَذُقْ قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ، ثُمَّ الْتَفَتُّ، فَإِذَا الشَّيْخُ قَدْ ذَهَبَ، ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الْغَدِ فِي السَّحَرِ، فَجَلَسْتُ إِلَى زَمْزَمَ، فَإِذَا الشَّيْخُ قَدْ دَخَلَ مِنْ بَابِ زَمْزَمَ، فَأَتَى الْبِئْرَ، فَنَزَعَ بِالدَّلْوِ فَشَرِبَ، فَأَخَذْتُ فضلته فشربتها، فإذا لبن مَضْرُوبٌ بِعَسَلٍ لَمْ أَذُقْ قَطُّ أَطْيَبَ مِنْهُ، ثُمَّ الْتَفَتُّ، فَإِذَا الشَّيْخُ قَدْ ذَهَبَ، ثُمَّ عُدْتُ مِنَ الْغَدِ فِي السَّحَرِ، فَجَلَسْتُ إِلَى زَمْزَمَ، فَإِذَا الشَّيْخُ قَدْ دَخَلَ مِنْ بَابِ زَمْزَمَ، فَأَتَى الْبِئْرَ فَنَزَعَ بِالدَّلْوِ، فَشَرِبَ فَأَخَذْتُ فَضْلَتَهُ فَشَرِبْتُهَا، فَإِذَا سُكَّرٌ مَضْرُوبٌ بِلَبَنٍ لَمْ أذق أطيب منه، فأخذت ملحفته فلففتها على يدي.
وقلت له: يَا شَيْخُ! بِحَقِّ هَذِهِ الْبِنْيَةِ عَلَيْكَ، مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: تَكْتُمُ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: حتى أموت؟ قلت: نعم. قال: أنا سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ.
٢٩٩- أَنْبَأنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الحافظ، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد، قال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.