فَقَرَأَتْ: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ علمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كان عنه مسؤولاً} . فقلت في نفسي: حورية لا ترى كلامنا، فقلت لها: فمن أين أنت؟ فقرأت: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الحرام إلى المسجد الأقصى} . فَأَرْكَبْتُهَا بَعِيرِي وَقُدْتُ بِهَا أُرِيدُ رِحَالَ الْمَقْدِسِيِّينَ، فَلَمَّا تَوَسَطْتُ الرِّحَالَ، قُلْتُ: يَا هَذِهِ! بِمَنْ أُصَوِّتُ؟ فَقَرَأَتْ: {يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً في الأرض} ، {يا زكريا إنا نبشرك بغلامٍ} ، {يا يحيى خذ الكتاب بقوة} .
فناديت: يا زكريا! يا يحيى! يا داود! فخرج إلي ثلاثة فتيان من بين الرجالات، فقالوا: هذه أُمُّنَا وَرَبُّ الْكَعْبَةِ. ضَلَّتْ مُنْذُ ثَلاثٍ، فَأَنْزَلُوهَا، فَقَرَأَتْ: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ} ، فغدوا فاشتروا تمراً وقصباً وجوزاً، وسألوني قبوله، فقبلته وقلت لهم: ما لها لا تتكلم؟ قالوا: هَذِهِ أُمُّنَا لَمْ تَتَكَلَّمْ مُنْذُ ثَلاثِينَ سَنَةً إِلا بِالْقُرْآنِ مَخَافَةَ أَنْ تَزِلَّ.
٣٨٥- أَخْبَرَنَا أَبُو بكر الصوفي، قال: أنبأنا أبو سعد الحيري، قال:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.