١٣٧٤٧- عن عمر أن رجلا كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه عبد الله، وكان يلقب حمارا وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب، فأتي به يوما فأمر به فجلد، فقال رجل من القوم: اللهم العنه فما أكثر ما يؤتي به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنوه، فوالله ما علمت١ إنه يحب الله ورسوله. "خ وابن جرير هب"٢
١ فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله" كذا للأكثر بكسر الهمزة ويجوز على رواية ابن السكن الفتح والكسر، وقال بعضهم: الرواية بفتح الهمزة على أن ما نافية يحيل المعنى إلى ضده وأعرب بعض شراح المصابيح فقال: ما موصلة وإن مع اسمها وخبرها سدت مسد مفعولي علمت لكونه مشتملا على المنسوب والمنسوب إليه والضمير في أنه يعود إلى الموصول والموصول مع صلته خبر مبتدأ محذوف تقديره هو الذي علمت والجملة في جواب القسم، قال الطيبي: وفيه تعسف، وقال صاحب المطالع: ما موصوله وأنه بكسر الهمزة مبتدأ وقيل بفتحها وهو مفعول علمت، قال الطيبي: فعلى هذا علمت بمعنى عرفت وأنه خبر الموصول، وقال أبو البقاء في إعراب الجمع ما زائدة أي فوالله علمت أنه والهمزة على هذا مفتوحة قال ويحتمل أن يكون المفعول محذوفا أي ما علمت عليه أو فيه سوأ ثم استأنف فقال إنه يحب الله ورسوله. فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني سنة ٨٥٢ هـ. ٢ رواه البخاري في صحيحه كتاب الحدود باب ما يكره من لعن شارب الخمر. "٨/١٩٧" ص.