صلى الله عليه وسلم ولمن بعده فكنا بحمد الله مؤدين لأمانتنا حافظين لما عظم الله من حق أئمتنا، نرى غير ذلك قبيحا والعمل به سيئا، فتعرف ذلك لنا وتصدق به قبلنا معاذ الله من تلك الطعم١ ومن شر الشيم والاجتراء على كل مأثم فاقبض عملك فإن الله قد نزهني عن تلك الطعم الدنية والرغبة فيها بعد كتابك الذي لم تستبق فيه عرضا تكرم فيه أخا، والله يا ابن الخطاب لأنا حين يراد ذلك مني أشد لنفسي غضبا ولها إنزاها٢ وإكراما، وما علمت من عمل أرى علي فيه متعلقا ولكني حفظت ما لم تحفظ، ولو كنت من يهود يثرب ما زدت يغفر الله لك ولنا وسكت عن أشياء كنت بها عالما وكان اللسان بها مني ذلولا، ولكن
= اللفظ "رصين" ولعله الصواب. فمعناه رصن الشيء بالضم رصانة فهو رصين ثبت، وأرصنه: أثبته وأحكمه. ورصنه: أكمله. الأصمعي: رصنت الشيء أرصنه رصنا أكملته. والرصين: المحكم الثابت. انتهى. لسان العرب "١٣/١٨١" ب. ١ الطعم: ومنه حديث الحسن " وقتال على كسب هذه الطعمة" يعني الفيء والخراج. والطعمة بالكسر والضم: وجه المكسب يقال: هو طيب الطعمة وخبيث الطعمة، وهي بالكسر خاصة حالة الأكل. النهاية "٣/١٢٦". الشيم: والشيمة: الخلق. الصحاح للجوهري "٥/١٩٦٤" ب. ٢ إنزاها: والنزاهة البعد عن السوء، ويقال: سقت إبلى ثم نزهتها نزها أي باعدتها عن الماء، وإن فلانا لنزيه كريم إذا كان بعيدا عن اللؤم. وهو نزيه الخلق. الصحاح للجوهري "٦/٢٢٥٣" ب.