أَخْبَرَنَا الشَّيْخَانِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الْمُحْتَاجِيُّ الْخَطِيبُ، وَأَبُو مُحَمَّدٍ هِبَةُ الله بن سعد الله بن أسعد الميهنيان بِمَيْهَنَةَ مِنْ نَوَاحِي أَبْيُورْدَ قَالا: أَخْبَرَنَا أَبُو القاسم عبد الرحمن بن الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَارِسِيُّ قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عبدِ اللَّهِ بْنِ الحسن بن جهضم بن سعيد بمكة قَالَ: وَفِيمَا أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ فِي كِتَابِ الْخِصَالِ وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ ذَكَرَ فِيهِ:
إِذَا كُنْتَ لِلرِّجَالِ مُصَاحِبًا فَكُنْ لثلاثةٍ مِنْهُمْ مُجَانِبًا: جاهلٍ يَرَى أَنَّهُ عاقلٌ، وناقصٍ يَرَى أَنَّهُ كاملٌ، ودنيءٍ يرى أنه فاضل. *
وأنشدنا في نظم ذَلِكَ:
إِذَا كُنْتَ يَوْمًا لِلرِّجَالِ مُصَاحِبًا ... وَكُنْتَ لَهُمْ فِي كُلِّ حالٍ تُوَاصِلُ
فَجَانِبْ فَدَتْكَ النَّفْسُ مِنْهُمْ ثَلاثَةً ... فَكُلُّهُمْ لِلنَّفْسِ بِالْجَهْلِ قَاتِلُ
فَأَوَّلُهُمْ عِنْدَ التَّجَنُّبِ جاهلٌ ... يَرَى أَنَّهُ بَيْنَ الْبَرِيَّةِ عَاقِلُ
وَنَاقِصُ قومٍ ظَنَّ بِالْجَهْلِ أَنَّهُ ... إِذَا عُدَّ أَهْلُ الْقَدَرِ فِي النَّاسِ كَامِلُ
وَثَالِثُهُمْ عبدٌ دنيءٌ مقصرٌ ... يَرَى أَنَّهُ عَنْدَ التَّفَاضُلِ فَاضِلُ
فَكُنْ حَذِرًا مِنْ هَؤُلاءِ فَكُلُّهُمْ ... على الجهل فيما قَدْ تَبَيَّنَ حَاصِلُ
وَصَاحِبْ مِنَ الإِخْوَانِ كُلَّ ممكنٍ ... لَهُ فَضْلُ عقلٍ وَهُوَ فِي النَّاسِ خَامِلُ
عليمٌ حليمٌ خاشعٌ ذُو بصيرةٍ ... أمينٌ مكينٌ لِلإِلَهِ مُعَامِلُ
تقيٌ نقيٌ فاضلٌ متواضعٌ ... شفيقٌ رفيقٌ للنوائب حامل
فصيحٌ مليحٌ مفضلٌ متوددٌ ... كريمٌ سخيٌّ لِلنَّصِيحَةِ بَاذِلُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.