٢٨٢٩ - قَالَ: وَكَذلِكَ الْمَرْأَةُ الْحَامِلُ. أَوَّلُ حَمْلِهَا بِشْرٌ وَسُرُورٌ. وَلَيْسَ بِمَرِضٍ وَلَا خَوْفٍ. لِأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ} [هود ١١: ٧١] وَقَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ⦗١١١٠⦘ {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَعَوُا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [الأعراف ٧: ١٨٩].
قَالَ: فَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ إِذَا أَثْقَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ إِلَاّ فِي ثُلُثِهَا. فَأَوَّلُ الْإِتْمَامِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ. قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ: {والوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَولادَهُنَّ حَوْلَينِ كَامِلَينِ} (١) [البقرة ٢: ٢٣٣]
وَقَالَ: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً} [الأحقاف ٤٦: ١٥] فَإِذَا مَضَى (٢) لِلْحَامِلِ سِتَّةُ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمَ حَمَلَتْ لَمْ يَجُزْ لَهَا قَضَاءٌ فِي مَالِهَا، إِلَاّ فِي الثُّلُثِ.
الوصية: ٤ ث(١) في ق: تكملة الآية «لمن أراد أن يتم الرضاعة».(٢) في نسخة عند الأصل وفي ق: «مضت»، وكتب في الأصل حرف التاء فقط فوق الياء. «أثقلت» أي: بكبر الولد في بطنها، الزرقاني ٤: ٨٥؛ «فأول الإتمام ستة أشهر» هي: مبدأ الثقل الذي يصيرها كالمريض، الزرقاني ٤: ٨٥؛ «حملا خفيفا» أي: النطفة، الزرقاني ٤: ٨٥ أخرجه أبو مصعب الزهري، ٣٠٠٣ في الوصايا، عن مالك به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.