٣٢٨٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ. أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ.
وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ. وَإِنَّمَا يَلْتَمِسُ الْخَلْوَةَ. ⦗١٢٩٦⦘
قَالَ: فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَاّ فِيمَا (١) تَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ. وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ. وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا. وَلَكِنْ إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ. يُبَدَّؤُونَ (٢) بِهَا لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِ. وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ.
القسامة: ٢ ث(١) رسم في ص على: «فيما» علامة «خو، عت، حل، طع». وبالهامش في «ذ، ر، ها: مما».(٢) في نسخة عند الأصل «يُبدَّؤون» وعليها علامة التصحيح. «وإنما يلتمس الخلوة» أي: حتى لا يراه أحد يشهد عليه، الزرقاني ٤: ٢٦٤ أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٣٥٩ في القسامة، عن مالك به.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.