٣٦٩٣ - وَاحْتَجَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِمَا أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْرَأَنِيهَا، فَكِدْتُ أَنْ أَعْجَلَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ، حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ، فَجِئْتُ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الْفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْرَأْ» فَقَرَأَ الْقِرَاءَةَ، الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ» ثُمَّ قَالَ لِي: «اقْرَأْ» فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: «هَكَذَا أُنْزِلَتْ، إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ» ⦗٦٢⦘ أَخْرَجَاهُ فِي الصَّحِيحِ، مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ
٣٦٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ: وَإِذَا جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا فِي الْقُرْآنِ، مَا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ الْمَعْنَى، كَانَ فِي الذِّكْرِ أَجْوَزَ، وَلَعَلَّ هَذَا أَنْ يَكُونَ مَا أَثْبَتُوا مِنْ حِفْظِهِمْ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفْظًا، أَوْ مَعْنًى، فَرَأَوْهُ وَاسِعًا، فَأَدَّوْهُ: اللَّفْظُ لَفْظٌ، وَالْمَعْنَى مَعْنًى
٣٦٩٥ - وَقَدْ رَوَى بَعْضُ التَّابِعِينَ، أَنَّهُ لَقِيَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فِي الْحَدِيثِ فِي اللَّفْظِ، وَاجْتَمَعُوا فِي الْمَعْنَى، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، مَا لَمْ يُحَوَّلِ الْمَعْنَى مِنْ حَلَالٍ، إِلَى حَرَامٍ، أَوْ حَرَامٍ إِلَى حَلَالٍ ⦗٦٣⦘،
٣٦٩٦ - وَلَعَلَّ مَنْ رَوَى تَشَهُّدَهُ، لَا يَعْزِيهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا تَوَسَّعُوا فِي هَذَا الْمَعْنَى، وَكَذَا حَفِظُوا، فَرَوَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَا حَفِظَ، وَنَحْنُ نَزْعُمُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا التَّشَهُّدِ يُجْزِئُ، وَنَزْعُمُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَرْكُ التَّشَهُّدِ،
٣٦٩٧ - وَاحْتَجَّ فِي رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ أَبِي الْجَارُودِ بِمَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ حِينَ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ: «فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ، فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ»
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.