٤٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِيَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الصُّبْحَ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَبَّرَ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَعْضَ الْخِفَّةِ، فَقَامَ يُفَرِّجُ الصُّفُوفَ قَالَ: وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ إِذَا صَلَّى، فَلَمَّا سَمِعَ أَبُو بَكْرٍ الْحِسَّ مِنْ وَرَائِهِ، عَرَفَ أَنَّهُ لَا يَتَقَدَّمُ ذَلِكَ الْمَقْعَدَ، إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَنَسَ وَرَاءَهُ إِلَى الصَّفِّ، فَرَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَهُ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى جَنْبِهِ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ، أَرَاكَ أَصْبَحْتَ صَالِحًا، وَهَذَا يَوْمُ ابْنَةِ خَارِجَةَ، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى أَهْلِهِ، فَمَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَانَهُ، وَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ الْحَجَرِ يُحَذِّرُ الْفِتَنَ، وَقَالَ ⦗٢٢٣⦘: «إِنِّي وَاللَّهِ لَا يُمْسِكُ النَّاسُ عَلَيَّ بِشَيْءٍ، إِنِّي لَا أُحِلُّ إِلَّا مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَلَا أُحَرِّمُ إِلَّا مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، يَا فَاطِمَةُ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ، يَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ، اعْمَلَا لِمَا عِنْدَ اللَّهِ، فَإِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا»
٤٣٤٨ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: الصَّلَاةُ الَّتِي أَمَّ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبَا بَكْرٍ، وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمٌ يُسْمِعُ النَّاسَ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ، صَلَاةُ الظُّهْرِ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَالصَّلَاةُ الَّتِي صَلَّاهَا آخِرًا هِيَ صَلَاةُ الصُّبْحِ، وَقَدْ كَانَ سَبَقَهُ أَبُو بَكْرٍ بِرَكْعَةٍ، فَصَلَّى خَلْفَهُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، وَهُوَ قَاعِدٌ، وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي مَغَازِي مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، وَدَلَّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
٤٣٤٩ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَا يَرْفَعُ إِلَى وَجْهِهِ شَيْئًا، يَسْجُدُ عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.