٤٣٨٦ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ⦗٢٣٢⦘، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَفِي الْبَيْتِ غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ، فَأَرَادَ الْغُلَامُ أَنْ يَمُرَّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ، فَارْتَدَّ، وَأَرَادَتِ الْجَارِيَةُ أَنْ تَمُرَّ، فَأَشَارَ إِلَيْهَا، فَمَرَّتْ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ: «أَنْتُنَّ أَعْصَى»
٤٣٨٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ كَانَتْ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَلَيْسَتْ فِيهَا، لَمْ تَقْطَعْهَا وَهِيَ فِيهَا، وَمَا تَكُونُ أَبَدًا خَيْرًا مِنْهَا حِينَ تُصَلِّي، وَلَا أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ
٤٣٨٨ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ احْتَجَاجَهُمْ بِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: اجْعَلْ بَيْنَكَ، وَبَيْنَهَا ثَوْبًا،
٤٣٨٩ - ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ عَنْ عُمَرَ، وَلَوْ كَانَ مَعْرُوفًا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ، فِيهِ حُجَّةٌ، إِنَّمَا قَالَ: أُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَهَذَا يَكُونُ عَلَى النَّافِلَةِ قَالَ: اجْعَلْ بَيْنَكَ، وَبَيْنَهَا ثَوْبًا، لِئَلَّا يُفْتَتَنَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
٤٣٩٠ - وَلَوْ كَانَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ، لَعَلَّمَهُ عُمَرُ، أَنْ تَكُونَ خَلْفَهُ، لَا إِلَى جَنْبِهِ، وَلَكِنَّهُمَا كَانَا فِي صَلَاتَيْنِ مُتَفَرِّقَتَيْنِ،
٤٣٩١ - وَإِنْ كَانَ هَذَا ثَابِتًا، لِمَ تَكُونُ صَلَاتُهُ فَاسِدَةً؟ وَلَمْ يُخْبِرْهُ عُمَرُ فِي قَوْلِكُمْ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ ⦗٢٣٣⦘،
٤٣٩٢ - وَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْأَمْرُ بِالسُّتْرَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَالتَّشْدِيدُ فِيهَا، فَلَمَّا لَمْ يَقُلْ: تَفْسَدُ صَلَاةُ مَنْ لَمْ يَسْتَتِرْ، أَحْبَبْنَا لَهُ مَا أُمِرَ بِهِ، وَلَمْ يُفْسِدْ عَلَيْهِ إِنْ ضَيَّعَ، وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ هَذَا.
٤٣٩٣ - وَالْحَدِيثُ عِنْدَنَا عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: قُلْتُ: إِنَّا نَبْدُو، فَنَكُونُ فِي الْأَبْنِيَةِ، فَإِنْ خَرَجْتُ قُرِرْتُ، وَإِنْ خَرَجَتِ امْرَأَتِي قُرَّتْ، فَقَالَ عُمَرُ: اقْطَعْ بَيْنَكَ، وَبَيْنَهَا ثَوْبًا، ثُمَّ لْيُصَلِّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا
٤٣٩٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَتَعْلِيمُ عُمَرَ لَهُ، لَوْ كَانَ هَذَا ثَبْتًا أَنْ تَقِفَ وَرَاءَهُ أَلْزَمُ، وَلَمْ يَقُلْهُ لَهُ، فَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمَا لَيْسَا فِي صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.