٤٧٣٤ - وَاحْتَجَّ مُحْتَجٌّ بِمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ح
٤٧٣٥ - وَأَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَالِحٍ الشِّيرَازِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: «كَانَ أَحَدُهُمْ يُكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ مَنْ إِلَى جَانِبِهِ، فَنَزَلَتْ» وَفِي حَدِيثِ الرُّوذَبَارِيِّ: " كَانَ أَحَدُنَا يُكَلِّمُ الرَّجُلَ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَنَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ، وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى، وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: ٢٣٨]، فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ هُشَيْمٍ، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ⦗٣١٥⦘،
٤٧٣٦ - وَهَذَا مِثْلُ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَغَيْرِهِ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ كَلَامٌ نُهِيَ عَنْهُ، وَهُوَ كَلَامُ الْعَمْدِ الَّذِي يُمْكِنُ الِامْتِنَاعُ مِنْهُ، وَالِاحْتِرَازُ عَنْهُ.
٤٧٣٧ - وَلَيْسَ فِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ تَحْرِيمَ الْكَلَامِ، كَانَ بَعْدَ حَدِيثِ ذِي الْيَدَيْنِ، وَذَاكَ لِأَنَّ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، مِنْ مُتَقَدِّمِي الصَّحَابَةِ بِالْمَدِينَةِ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: قُلْتُ لِزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: كَمْ غَزَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «تِسْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً» قُلْتُ: كَمْ غَزَوْتَ أَنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «سَبْعَ عَشْرَةَ غَزْوَةً»، قُلْتُ: مَا أَوَّلُ غَزْوَةٍ غَزَاهَا؟ قَالَ: «ذُو الْعُشَيْرَةِ»،
٤٧٣٨ - وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُ الْكَلَامِ ثَابِتًا قَبْلَهُ،
٤٧٣٩ - وَقَوْلُهُ: كَانَ أَحَدُهُمْ يُكَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ، إِخْبَارٌ عَنْ أَمَرٍ قَدْ مَضَى،
٤٧٤٠ - وَإِنْ كَانَ الْأَصْلُ قَوْلُهُ: «كَانَ أَحَدُنَا»، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَحْرِيمُهُ ثَابِتًا قَبْلَهُ، وَلَمْ يَبْلُغْ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، ثُمَّ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَأْكِيدًا لِلتَّحْرِيمِ الَّذِي سَبَقَ، وَمَا فِي الْقُنُوتِ مِنَ الْمَعَانِي سِوَى السُّكُوتِ، فَعَلِمَ بِهِ زَيْدٌ، وَفَهِمَهُ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ، فَأَخْبَرَ بِهِ،
٤٧٤١ - كَمَا ثَبَتَ تَحْرِيمُهُ، قَبْلَ رُجُوعِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَلَمْ يَعْلَمْهُ، حَتَّى رَجَعَ، فَأَخْبَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
٤٧٤٢ - وَكَانَ بَعْضُ الْأَحْكَامِ، يَثْبُتُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ تَنْزِلُ الْآيَةُ عَلَى وَفْقِ قَوْلِهِ: تَأْكِيدًا لَهُ كَمَا كَانَ فَرَضُ الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ ثَابِتًا، زَمَانًا مِنْ دَهْرِهِ، ثُمَّ نَزَلَتِ الْآيَةُ، تَأْكِيدًا لَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.