٤٩٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فِي الدَّمِ إِذَا كَانَ لُمْعَةً مُجْتَمِعَةً وَجَبَ غَسْلُهَا، وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْ مَوْضِعِ دِينَارٍ، أَوْ فَلْسٍ، لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمَرَ بِغَسْلِ دَمِ الْمَحِيضِ فِي الْمَعْقُولِ: اللَّمْعَةِ،
٤٩٠٥ - وَإِذَا كَانَ يَسِيرًا، كَدَمِ الْبَرْغُوثِ، وَمَا أَشْبَهَهُ لَمْ يُغْسَلْ، لِأَنَّ الْعَامَّةَ، أَجَازَتْ هَذَا "
٤٩٠٦ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَقَدْ رُوِّينَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى فِي كِسَاءٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ لُمْعَةٌ مِنْ دَمٍ، فَقَبَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَا يَلِيهَا، فَبَعَثَهَا إِلَى عَائِشَةَ مَصْرُورَةً فِي يَدِ الْغُلَامِ، فَقَالَ: «اغْسِلِي هَذِهِ» ⦗٣٥٦⦘
٤٩٠٧ - وَرَوَى الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ عَصْرَ بَثْرَةً بِوَجْهِهِ، فَخَرَجَ مِنْهَا الدَّمُ، فَدَلَكَهُ بَيْنَ أُصْبُعِهِ، ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ»
٤٩٠٨ - وَرُوِيَ بِإِسْنَادِهِ فِي هَذَا الْمَعْنَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حِينَ رَعَفَا، وَقَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَسْأَلَةِ الرُّعَافِ،
٤٩٠٩ - فَأَمَّا حَدِيثُ رَوْحِ بْنِ غُطَيْفٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مَرْفُوعًا: «تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ قَدْرِ الدِّرْهَمِ مِنَ الدَّمِ»،
٤٩١٠ - فَإِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ، وَقَدْ أَنْكَرَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُمَا مِنَ الْحُفَّاظِ.
٤٩١١ - وَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ حَرْمَلَةَ، وَفِي الْإِمْلَاءِ إِلَى: إِيجَابِ غَسْلِ الثَّوْبِ، مِنْ قَلِيلِ الدَّمِ، وَكَثِيرِهِ ⦗٣٥٧⦘
٤٩١٢ - قَالَ: وَلَمْ يُحْفَظْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَلِيلِ الدَّمِ، وَلَا كَثِيرِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.