٥٠١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، رَوَى عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّهَا كَانَتْ تَغْسِلُ الْمَنِيَّ، مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»،
٥٠٢٠ - فَقُلْنَا: هَذَا بِخِلَافٍ لِقَوْلِهَا: «كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِهِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ»، كَمَا لَا يَكُونُ غَسْلُهُ قَدَمَيْهِ عُمْرَهُ خِلَافًا لِمَسْحِهِ عَلَى خُفَّيْهِ فِي يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا مَسَحَ عَلِمْنَا أَنَّهُ يُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِالْغَسْلِ، وَيُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِالْمَسْحِ، وَكَذَلِكَ يُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِحَتِّهِ، وَيُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِغَسْلِهِ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا خِلَافُ الْآخَرِ،
٥٠٢١ - مَعَ أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِثَابِتٍ عَنْ عَائِشَةَ، هُمْ يَخَافُونَ فِيهِ غَلَطَ عَمْرِو بْنُ مَيْمُونٍ، إِنَّمَا هُوَ رَأَي سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، وَكَذَا حَفِظَ عَنْهُ الْحُفَّاظُ، أَنَّهُ قَالَ: غَسْلُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ خِلَافُ هَذَا الْقَوْلِ،
٥٠٢٢ - وَلَمْ يَسْمَعْ سُلَيْمَانُ فِيمَا عَلِمْنَاهُ مِنْ عَائِشَةَ، وَلَا رَوَاهُ عَنْهَا كَانَ مُرْسَلًا " ⦗٣٨٥⦘
٥٠٢٣ - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: قَدْ ذَهَبَ صَاحِبَا الصَّحِيحِ إِلَى تَصْحِيحِ هَذَا الْحَدِيثِ، وَتَثْبِيتِ سَمَاعِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ سَمَاعَهُ فِيهِ مِنْ عَائِشَةَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَغَيْرُهُمَا، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ،
٥٠٢٤ - إِلَّا أَنَّ رِوَايَةَ الْجَمَاعَةِ عَنْ عَائِشَةَ فِي الْفَرْكِ، وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ فِي الْغَسْلِ، فَمِنْ هَذَا الْوَجْهِ كَانُوا يَخَافُونَ غَلَطَ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ،
٥٠٢٥ - ثُمَّ الْجَوَّابُ عَنْهُ، مَا ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ، وَبِذَلِكَ أَجَابَ عَمَّا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ فِي غَسْلِهِ الثَّوْبَ مِنْهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.