٥٦٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَشِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ لَهَا: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَتْ: بَلَى. ثَقُلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْتُ: لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «ضَعُوا مَاءً فِي الْمِخْضَبِ». قَالَتْ: فَفَعَلْنَا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنْوِيَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ. فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» فَقُلْتُ: لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. قَالَ: «ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ». فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنْوِيَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» قُلْتُ لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. فَقَالَ: " ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنْوِيَ، فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ. فَقَالَ: «أَصَلَّى النَّاسُ؟» قُلْنَا: لَا. وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. قَالَتْ: فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ بِأَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَتْ: فَأَتَاهُ الرَّسُولُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا: يَا عُمَرُ صَلِّ بِالنَّاسِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَنْتَ أَحَقُّ بِذَلِكَ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ تِلْكَ الْأَيَّامَ، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ: أَحَدُهُمَا الْعَبَّاسُ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ. . . وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا تَتَأَخَّرْ قَالَ: «أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِهِ». فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ ⦗١٤٢⦘ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ " قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي بِهِ عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: هَاتِ. فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتِ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: هُوَ عَلِيٌّ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ ⦗١٤٣⦘.
٥٦٩٧ - قَالَ أَحْمَدُ: هَذَا الْحَدِيثُ الثَّابِتُ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِالنَّاسِ أَيَّامًا، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ لِصَلَاةِ الظُّهْرِ، فَأَتَمَّ بِهِ أَبُو بَكْرٍ فِيهَا وَهُوَ قَائِمٌ، وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدٌ.
٥٦٩٨ - وَفِي حَدِيثِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ،
٥٦٩٩ - وَفِي ذَلِكَ إِثْبَاتُ كَوْنِهِ إِمَامًا، لِوُقُوفِهِ مَوْقِفَ الْأَئِمَّةِ مَعَ قَوْلِهَا: يَقْتَدِي أَبُو بَكْرٍ بِصَلَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَّا قَوْلُ رَبِيعَةَ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مُنْقَطِعٌ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْصُولًا عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ مَعَ اخْتِلَافٍ فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ.
٥٧٠٠ - وَكَانَ شُعْبَةُ يَرْوِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ
٥٧٠١ - وَنَشُكُّ فِي أَيِّهِمَا كَانَ الْمُقَدَّمَ، وَالَّذِي نَعْرِفُهُ بِالِاسْتِدْلَالِ بِسَائِرِ ⦗١٤٤⦘ الْأَخْبَارِ أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ هِيَ صَلَاةُ الصُّبْحِ مِنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ، وَهِيَ آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَهِيَ غَيْرُ الصَّلَاةِ الَّتِي صَلَّاهَا أَبُو بَكْرٍ خَلْفَهُ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.