٥٧١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ بَعْدِي جَالِسًا»
٥٧١١ - وَقَدْ عَلِمَ الَّذِي احْتَجَّ بِهَذَا أَنْ لَيْسَتْ فِيهِ حُجَّةٌ؛ وَلِأَنَّهُ لَا يَثْبُتُ؛ لِأَنَّهُ مُرْسَلٌ؛ وَلِأَنَّهُ عَنْ رَجُلٍ يَرْغَبُ النَّاسُ عَنِ الرِّوَايَةِ عَنْهُ
٥٧١٢ - قَالَ أَحْمَدُ: جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ فِي رِوَايَتِهِ، مَذْمُومٌ فِي رَأْيِهِ وَمَذْهَبِهِ.
٥٧١٣ - وَقَالَ لَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ: قَالَ لَنَا أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ وَهُوَ مَتْرُوكٌ، وَالْحَدِيثُ مُرْسَلٌ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٍ
٥٧١٤ - قَالَ أَحْمَدُ: وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ فَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ جَابِرٍ كَمَا قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْحَكَمِ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ: «لَا يَؤُمَّنَّ أَحَدٌ جَالِسًا بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ». وَهَذَا مُرْسَلٌ مَوْقُوفٌ، وَرَاوِيهِ عَنِ الْحَكَمِ ضَعِيفٌ
٥٧١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: وَقَدْ رُوِيَ فِي هَذَا الصِّنْفِ شَيْءٌ يَغْلَطُ فِيهِ بَعْضُ مَنْ يَذْهَبُ إِلَى الْحَدِيثِ، وَذَلِكَ أَنَّ عَبْدَ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيَّ أَخْبَرَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ ⦗١٤٧⦘ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ خَرَجُوا يُشَيِّعُونَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّوْا خَلْفَهُ جُلُوسًا.
٥٧١٦ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ أُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ
٥٧١٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَفِي هَذَا مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الرَّجُلَ يَعْلَمُ الشَّيْءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَعْلَمُ خِلَافَهُ عَنْهُ فَيَقُولُ بِمَا عَلِمَ، ثُمَّ لَا يَكُونُ فِي قَوْلِهِ بِمَا عَلِمَ وَرَوَى حُجَّةٌ عَلَى أَحَدٍ عَلِمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَوْلًا أَوْ عَمِلَ عَمَلًا يَنْسَخُ الْعَمَلَ الَّذِي قَالَ بِهِ غَيْرُهُ وَعَمِلَ بِهِ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي هَذَا، وَأَرَادَ أَنَّهُمَا فَعَلَا ذَلِكَ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَعْلَمَا مَا نَسْخَهُ قَالَ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عِلْمَ الْخَاصَّةِ يُوجَدُ عِنْدَ بَعْضٍ وَيَعْزُبُ عَنْ بَعْضٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.