٦٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: «أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَأْمُومِينَ أَنْ يَرْكَعُوا إِذَا رَكَعَ الْإِمَامُ، وَيَتَّبِعُوهُ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ» فَلَمْ يَكُنْ لِلْمَأْمُومِ تَرْكِ اتِّبَاعِ الْإِمَامِ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ
٦٣٤٥ - وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ، فَرَكَعَ وَرَكَعُوا، وَسَجَدَ فَسَجَدَتْ طَائِفَةٌ وَحَرَسَتْهُ أُخْرَى، حَتَّى قَامَ مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ تَبِعَتْهُ بِالسُّجُودِ مَكَانَهَا حِينَ قَامَ "
٦٣٤٦ - قَالَ: فَكَانَ بَيِّنًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي سُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ عَلَى الْمَأْمُومِ اتِّبَاعَ الْإِمَامِ مَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَأْمُومِ عُذْرٌ يِمَنْعُهُ اتِّبَاعَهُ، وَأَنَّ لَهُ إِذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ أَنْ يَتْبَعَهُ فِي وَقْتِ ذَهَابِ الْعُذْرِ،
٦٣٤٧ - فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فِي الْجُمُعَةِ رَكَعَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ زَحَمَ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى السُّجُودِ بِحَالٍ حَتَّى قَضَى الْإِمَامُ سُجُودَهُ، تَبَعَ الْإِمَامَ إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فَأَمْكَنَهُ أَنْ يَسْجُدَ فَسَجَدَ.
٦٣٤٨ - وَهَكَذَا لَوْ حَبَسَهُ حَابِسٌ مِنْ مَرَضٍ أَوْ سَهْو، ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ السُّجُودُ حَتَّى يَرْكَعَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَسْجُدَ ⦗٣٢٦⦘ لِلرَّكْعَةِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا سَجَدُوا لِلرَّكْعَةِ الَّتِي وَقَفُوا عَنِ السُّجُودِ لَهَا بِالْعُذْرِ بِالْحِرَاسَةِ قَبْلَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، وَيَتْبَعُ الْإِمَامُ فَيَرْكَعُ مَعَهُ وَيَسْجُدُ وَيَكُونُ مُدْرِكًا مَعَهُ الرَّكْعَةَ، وَيُسْقِطُ عَنْهُ وَاحِدَةً وَيُضِيفُ إِلَيْهَا أُخْرَى
٦٣٤٩ - قَالَ أَحْمَدُ: حَدِيثُ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا» قَدْ مَضَى، وَحَدِيثُ صَلَاةِ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ يَرِدُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
٦٣٥٠ - وَفِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ وَالرَّبِيعِ قَالَ: وَالْحُجَّةُ فِي أَنْ يَتْبَعَهُ فِي عَمَلِ رَكْعَةٍ وَلَا يَتْبَعُهُ فِي عَمَلِ رَكْعَتَيْنِ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنِّي قَدْ بَدَّنْتُ فَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ فِي الرُّكُوعِ تُدْرِكُونِي فِي السُّجُودِ»
٦٣٥١ - فَإِنَّمَا أَبَاحَ لِلْمَأْمُومِ أَنْ يَعْمَلَ بِخِلَافِ الْإِمَامِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ لَا فِي رَكْعَتَيْنِ
٦٣٥٢ - وَأَظُنُّ هَذَا الِاحْتِجَاجِ مِنْ قِبَلِهِمَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.