٧١٠٧ - وَأَمَّا الَّذِي يَرَاهُ الشَّافِعِيُّ غَلَطًا فَأَحْسَبُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَرَادَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: " انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، بَدَأَ فَكَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَرَأَ قِرَاءَةً دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ انْحَدَرَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أَيْضًا ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ لَيْسَ مِنْهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا، وَرُكُوعُهُ نَحْوًا مِنْ سُجُودِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ وَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى النِّسَاءِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ وَتَقَدَّمَ النَّاسُ مَعَهُ حَتَّى قَامَ فِي مَقَامِهِ فَانْصَرَفَ حِينَ انْصَرَفَ وَقَدْ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ مَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ حَتَّى جِيءَ بِالنَّارِ، وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَأَخَّرْتُ مَخَافَةَ أَنْ يُصِيبَنِيَ مِنْ لَفْحِهَا، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَ ⦗١٤٨⦘ الْمِحْجَنِ يَجُرُّ قَصَبَهُ فِي النَّارِ، كَانَ يَسْرِقُ مَتَاعَ الْحَاجِّ بِمِحْجَنِهِ فَإِنْ فَطَنَ لَهُ قَالَ: إِنَّهُ تَعَلَّقَ بِمِحْجَنِي، وَإِنْ غَفَلَ عَنْهُ ذَهَبَ بِهِ، وَحَتَّى رَأَيْتُ فِيهَا صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ الَّتِي رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا ثُمَّ جِيءَ بِالْجَنَّةِ وَذَلِكُمْ حِينَ رَأَيْتُمُونِي تَقَدَّمْتُ حَتَّى قُمْتُ فِي مَقَامِي، وَلَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْ ثَمَرِهَا لِتَنْظُرُوا إِلَيْهِ، ثُمَّ بَدَا لِي أَنْ لَا أَفْعَلَ فَمَا مِنْ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ إِلَّا وَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي صَلَاتِي هَذِهِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ
٧١٠٨ - وَمَنْ نَظَرَ فِي قِصَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقِصَّةُ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَلِمَ أَنَّهَا قِصَّةٌ وَاحِدَةٌ، وَأَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي أَخْبَرَ عَنْهَا، إِنَّمَا فَعَلَهَا مَرَّةً وَاحِدَةً، وَذَلِكَ يَوْمَ تُوُفِّيَ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فِيمَا زَعَمَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَقَالَهُ أَيْضًا: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَأَبُو مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيُّ، إِلَّا أَنَّهُمَا لَمْ يُبَيِّنَا كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ.
٧١٠٩ - ثُمَّ وَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ، وَبَيْنَ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ فِي عَدَدِ رَكَعَاتِ الرُّكُوعِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَوَجَدْنَا رِوَايَةَ هِشَامٍ أَوْلَى لِكَوْنِهِ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ أَحْفَظُ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَلِمُوَافَقَةِ رِوَايَتِهِ فِي عَدَدِ الرُّكُوعِ رِوَايَةَ عُرْوَةَ، وَعُمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، وَرِوَايَةَ كَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَرِوَايَةَ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، ثُمَّ رِوَايَةَ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ وَغَيْرِهِ، وَقَدْ خُولِفَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَطَاءٍ فَرَوَاهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَتَادَةُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، كَمَا تَقَدَّمَ.
٧١١٠ - فَرِوَايَةُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ الَّتِي، لَمْ يَقَعْ فِيهَا الْخِلَافُ ⦗١٤٩⦘، وَيُوَافِقُهَا عَدَدٌ كَثِيرٌ أَوْلَى مِنْ رِوَايَتَيْ عَطَاءٍ اللَّتَيْنِ إِنَّمَا يُسْنِدُ إِحْدَاهُمَا بِالتَّوَهُّمِ، وَالْأُخْرَى يَنْفَرِدُ بِهَا عَنْهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الَّذِي قَدْ أُخِذَ عَلَيْهِ الْغَلَطُ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.