٨٦٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَأَخَذْنَا بِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُونَ مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَعَانٍ:
٨٦٣٦ - مِنْهَا: أَنَّهُمَا زَوْجَتَاهُ، وَزَوْجَتَاهُ أَعْلَمُ بِهَذَا مِنْ رَجُلٍ إِنَّمَا يَعْرِفُهُ سَمَاعًا أَوْ خَبَرًا
٨٦٣٧ - وَمِنْهَا: أَنَّ عَائِشَةَ مُقَدَّمَةٌ فِي الْحِفْظِ، وَأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ حَافِظَةٌ، وَرِوَايَةُ اثْنَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ رِوَايَةِ وَاحِدٍ
٨٦٣٨ - وَمِنْهَا: أَنَّ الَّذِيَ رَوَتَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَعْقُولِ، وَالْأَشْبَهُ بِالسُّنَّةِ
٨٦٣٩ - وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرَحِ هَذَا، وَمَعْنَاهُ: أَنَّ الْغُسْلَ شَيْءٌ وَجَبَ بِالْجِمَاعِ، وَلَيْسَ فِي فِعْلِهِ شَيْءٌ مُحَرَّمٌ عَلَى صَائِمٍ، وَقَدُ يَحْتَلِمُ بِالنَّهَارِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ، وَيُتِمُّ صَوْمَهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْ فِي نَهَارٍ، وَجَعَلَهُ شَبِيهًا بِالْمُحْرِمِ يُنْهَى عَنِ الطِّيبِ، ثُمَّ يَتَطَيَّبُ حَلَالًا، ثُمَّ يُحْرِمُ وَعَلَيْهِ لَوْنُهُ وَرِيحُهُ، لِأَنَّ نَفْسَ التَّطَيُّبِ كَانَ، وَهُوَ مُبَاحٌ،
٨٦٤٠ - وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَدْ يَسْمَعُ الرَّجُلُ سَائِلًا يَسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ جَامَعَ بِلَيْلٍ فَأَقَامَ مُجَامِعًا بَعْدَ الْفَجْرِ شَيْئًا، فَأُمِرَ بِأَنْ يَقْضِيَ،
٨٦٤١ - فَإِنْ قَالَ: فَكَيْفَ إِذَا أَمْكَنَ هَذَا عَلَى مُحَدِّثٍ ثِقَةٍ ثَبَتَ حَدِيثُهُ، وَلَزِمَتْ بِهِ حُجَّةٌ؟
٨٦٤٢ - قِيلَ: كَمَا يَلْزَمُ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ فِي الْحُكْمِ فِي الْمَالِ وَالدَّمِ مَا لَمْ يُخَالِفْهُمَا غَيْرُهُمَا، وَقَدْ يُمْكِنُ عَلَيْهِمَا الْغَلَطُ وَالْكَذِبُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُتْرَكَ الْحَكَمُ ⦗٢٥٤⦘ كَانَا عَدْلَيْنِ فِي الظَّاهِرِ، وَلَوْ شَهِدَ غَيْرُهُمَا بِضَدِّ شَهَادَتِهِمَا لَمْ يَسْتَعْمِلْ شَهَادَتِهِمَا كَمَا يَسْتَعْمِلُ إِذَا انْفَرَدَا، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرَحِ هَذَا،
٨٦٤٣ - وَقَدْ حَمَلَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ، مَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى النَّسخِ، وَذَلِكَ حِينَ كَانَ الْجِمَاعُ بِاللَّيْلِ بَعْدَ النَّوْمِ حَرَامًا، فَمَنْ جَامَعَ قَبْلَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَصْبَحَ جُنُبًا، لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ، فَلَمَّا صَارَ ذَلِكَ حَلَالًا جَازَ لَهُ أَنْ يُصْبِحَ جُنُبًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.