٨٩٩٥ - وَهُوَ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْعَطَّارُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ: سَأَلْتُ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ، عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَتْ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قُرَى الْأَنْصَارِ قَالَ: «مَنْ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ آخِرَ يَوْمِهِ» قَالَتْ: فَلَمْ نَزَلْ نَصُومُهُ بَعْدُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا وَهُمْ صِغَارٌ، وَنَصْنَعُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَنَذْهَبُ بِهِ مَعَنَا، فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ، أَعْطَيْنَاهُمُ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ بِشْرِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ خَالِدٍ، وَفِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ: نَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ ⦗٣٥٩⦘،
٨٩٩٦ - وَهَذَا شِعَارُ الصَّالِحِينَ وَمَنْ سَلَفَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، يُعَوِّدُونَ صِبْيَانَهُمُ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ وَالْخَيْرَ، حَتَّى يَتَعَوَّدُوا ذَلِكَ، كَمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «حَافِظُوا عَلَى أَوْلَادِكُمْ فِي الصَّلَاةِ، وَعَلِّمُوهُمُ الْخَيْرَ، فَإِنَّمَا الْخَيْرُ عَادَةٌ»،
٨٩٩٧ - وَقَدْ أُخْبِرْتُ عَنْ صَنِيعِهِنَّ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وبَعْدَهُ فِي أَيَّامِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَفِي الْمَسْجِدِ، وَلَا نَشُكُّ فِي بُلُوغِهِمْ، أَوْ بُلُوغِ بَعْضِهِمْ أَوْ جِيرَانِهُمْ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَبَرُ صَنِيعِهِنَّ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ مَكْرُوهٌ لَأنْكَرُوهُ، وَالْأَشْبَهُ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَبْلُغُوا بِمَنْعِهِمُ الطَّعَامَ يَوْمًا وَاحِدًا مَبْلَغَ الضَّرَرِ عَلَيْهِمْ،
٨٩٩٨ - فَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ الطَّحَاوِيِّ: «إِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَنَا، لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُتَعَبِّدِينَ بِصِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ، وَقَدُ رَفَعَ اللَّهُ الْقَلَمَ عَنْهُمْ»؛ لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُفْعَلُ تَبَرُّكًا بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ وَالْخَيْرَاتِ، لِيُصِيبَهُمْ بَرَكَاتُهَا وَلِيَتَعَوَّدُوهَا وَيَتَعَلَّمُوهَا، حَتَّى إِذَا صَارُوا مِنْ أَهْلِهَا كَانُوا قَدْ عَلِمُوهَا،
٨٩٩٩ - وَقَدْ حَجُّوا بِالصِّبْيَانِ وَلَبُّوا عَنْهُمْ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى،
٩٠٠٠ - كَيْفَ؟ وَقَدْ أَثْبَتَ صَاحِبُ الشَّرْعِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَبِيٍّ رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ مِحَفَّةِ حَجًّا، وَجَعَلَ فِيهِ لِمَنْ حَجَّ بِهِ أَجْرًا، وَأَمَرَ بِأَنْ يُؤْمَرُ الصَّبِيُّ بِالصَّلَاةِ ابْنَ سَبْعٍ، وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ، وَذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ جَرَيَانِ الْقَلَمِ عَلَيْهِ بِأَعْوَامَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.