١٠٤٧ - وَرُوِّينَا عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «فِي الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ ⦗٣٩٥⦘ الذَّكَرِ»، وَرُوِّينَا عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٠٤٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ: وَخَالَفَنَا بَعْضُ النَّاسِ فِي هَذَا الْقَوْلِ وَاحْتُجَّ بِمَا رُوِيَ عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُمْ قَالُوا: لَا وُضُوءَ فِيهِ،
١٠٤٩ - وَسَمَّاهُمْ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: فَذَكَرَ عَلِيًّا، وَحُذَيْفَةَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ، وَعِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ، وَعَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ،
١٠٥٠ - وَقَالَ: لَمْ يَرْوُوهُ إِلَّا عَنْ بُسْرَةَ، وَحَدِيثُ النِّسَاءِ، إِلَى الضَّعْفِ مَا هُوَ
١٠٥١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: قَدْ رَوَيْنَا قَوْلَنَا، عَنْ غَيْرِ بُسْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
١٠٥٢ - وَالَّذِي يَعِيبُ عَلَيْنَا الرِّوَايَةَ عَنْ بُسْرَةَ، يَرْوِي عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ عَجْرَدٍ، وَأُمِّ خِدَاشٍ، وَعِدَّةٍ مِنَ النِّسَاءِ لَيْسَ بِمَعْرُوفَاتٍ فِي الْعَامَّةَ، وَيَحْتَجُّ بِرِوَايَتَيْنِ. وَيُضَعِّفُ بُسْرَةَ مَعَ سَابِقَتِهَا، وَقَدْيمِ هِجْرَتِهَا، وَصُحْبَتِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ حُدِّثْتُ بِهَذَا فِي دَارِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَهُمْ مُتَوَافِرُونَ، فَلَمْ يَدْفَعْهُ ⦗٣٩٦⦘ مِنْهُمْ أَحَدٌ، بَلْ عَلِمْنَا بَعْضَهُمْ صَارَ إِلَيْهِ عَنْ رِوَايَتِهَا: مِنْهُمْ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَقَدْ دَفَعَ وَأَنْكَرَ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ الْخَبَرَ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّ بُسْرَةَ رَوَتْهُ قَالَ بِهِ وَتَرَكَ قَوْلَهُ.
١٠٥٣ - وَسَمِعَهَا ابْنُ عُمَرَ، تُحَدِّثُ بِهِ فَلَمْ يَزَلْ يَتَوَضَّأُ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ حَتَّى مَاتَ،
١٠٥٤ - وَهَذِهِ طَرِيقُ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.