٩٨٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ، أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُبَيْدٍ الرَّبَذِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ «يَمْسَحُ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ»، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَمْسَحُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا، وَيَقُولُ: «لَا يَنْبَغِي لَبَيْتِ اللَّهِ ⦗٢١٠⦘ أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ مِنْهُ مَهْجُورًا»، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١] "
٩٨٣٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: الَّذِي فَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَحَبُّ إِلَيَّ لِأَنَّهُ كَانَ يَرْوِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
٩٨٣٤ - وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
٩٨٣٥ - وَلَيْسَ تَرْكُ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مِنْهُمَا مَهْجُورًا، وَكَيْفَ يُهْجَرُ مَا يُطَافُ بِهِ وَلَوْ كَانَ تَرْكُ اسْتِلَامِهِمَا هِجْرَانًا لَهُمَا، كَانَ تَرْكُ اسْتِلَامِ مَا بَيْنَ الْأَرْكَانِ هِجْرَانًا لَهَا.
٩٨٣٦ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ مِثْلُ مَا رُوِّينَا عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَسْتَلِمُ الْيَمَانِيَّ وَالْحَجَرَ» ⦗٢١١⦘
٩٨٣٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْعِلَّةُ فِيهِمَا يَعْنِي فِي الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ فَنَرَى أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُتَمَّمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ، فَكَانَا كَسَائِرِ الْبَيْتِ إِذَا لَمْ يَكُونَا مُسْتَطِيفًا بِهِمَا الْبَيْتَ، فَإِنْ مَسَحَهُمَا رَجُلٌ كَمَا يَمْسَحُ سَائِرَ الْبَيْتِ، فَحَسَنٌ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ أَنْ يَقْتَدِيَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.