١١١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو زَكَرِيَّا، وَأَبُو سَعِيدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الْأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: أَيَّتُهُمَا أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: الْبَيْضَاءُ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُسْأَلُ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟»، قَالُوا: نَعَمْ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ " ⦗٦٢⦘.
١١١٢١ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي رِوَايَةِ أَبِي سَعِيدٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: رَأْيُ سَعْدٍ نَفْسُهُ أَنَّهُ كَرِهَ الْبَيْضَاءَ بِالسُّلْتِ، فَإِنْ كَانَ كَرِهَهَا نَسِيئَةً فَذَلِكَ مُوَافِقٌ لِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِهِ نَأْخُذُ، وَلَعَلَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ كَرِهَهَا لِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ كَرِهَهَا مُتَفَاضِلَةً فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَجَازَ الْبُرَّ بِالشَّعِيرِ مُتَفَاضِلًا، وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أَحَدٍ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجَّةٌ
١١١٢٢ - قَالَ: وَفِي حَدِيثِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَلَائِلُ مِنْهَا: أَنَّهُ سَأَلَ أَهْلَ الْعِلْمِ بِالرُّطَبِ عَنْ نُقْصَانِهِ، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ إِذَا حَضَرَهُ أَهْلُ الْعِلْمِ بِمَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنْ يَسْأَلَهُمُ عَنْهُ، وَمِنْهَا: أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ فِي تَنْقِيصِ الرُّطَبِ، فَلَمَّا كَانَ يَنْقُصُ لَمْ يُجِزْ بَيْعَهُ بِالتَّمْرِ، وَقَدْ حَرَّمَ أَنْ يَكُونَ التَّمْرُ بِالتَّمْرِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ،
١١١٢٣ - وَكَذَلِكَ دَلَّتْ أَنْ لَا يَجُوزَ رُطَبٌ بِرُطَبٍ؛ لِأَنَّ الصَّفْقَةَ وَقَعَتْ، وَلَا نَعْرِفُ كَيْفَ يَكُونَانِ فِي الْمُتَعَقِّبِ. وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِ ذَلِكَ،
١١١٢٤ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا حَكَى عَنْ بَعْضِهِمْ، أَنَّهُ قَالَ: الْبَيْضَاءُ هُوَ الرُّطَبُ مِنَ السُّلْتِ، وَالْأَوَّلُ أَعْرَفُ، إِلَّا أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ أَلْيَقُ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ، وَعَلَيْهِ يَدُلُّ مَوْضِعُ التَّشْبِيهِ مِنَ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ،
١١١٢٥ - وَقَرَأْتُ فِي كِتَابِ الْغَرْبِيَّيْنِ فِي السُّلْتُ قَالَ: هُوَ حَبٌّ بَيْنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.