١١١٩٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قُلْنَا لِلشَّافِعِيِّ: إِنَّ عَلِيَّ بْنَ مَعْبَدٍ أَخْبَرَنَا بِإِسْنَادٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّهُ أَجَازَ بَيْعَ الْقَمْحِ فِي سُنْبُلِهِ إِذَا ابْيَضَّ». قَالَ: أَمَّا هُوَ فَغَرَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَحُولُ دُونَهُ، لَا يُرَى،
١١١٩١ - فَإِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْنَا بِهِ، وَكَانَ هَذَا خَاصَّا مُسْتَخْرَجًا مِنْ عَامٍّ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: نَهَى عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَأَجَازَ هَذَا،
١١١٩٢ - وَكَذَلِكَ أَجَازَ بَيْعَ الشِّقْصِ مِنَ الدَّارِ، فَجَعَلَ فِيهِ الشُّفْعَةَ لِصَاحِبِ الشُّفْعَةِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ غَرَرٌ، وَكَانَ خَاصًّا مُخْرَجًا مِنْ عَامٍّ ⦗٨١⦘.
١١١٩٣ - قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ الْمَسْمُوعُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: وَقَدْ قَالَ غَيْرِي: يَجُوزُ بَيْعُ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ هَذَا إِذَا يَبِسَ فِي سُنْبُلِهِ، وَيُرْوَى فِيهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ أَجَازَهُ، وَرَوَى فِيهِ شَيْئًا لَا يَثْبُتُ مِثْلُهُ، عَمَّنْ هُوَ أَعْلَى مِنَ ابْنِ سِيرِينَ، وَلَوْ ثَبَتَ اتَّبَعْنَاهُ وَلَكَنَّا لَمْ نَعْرِفْهُ ثَبَتَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ،
١١١٩٤ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ: الْمَسْمُوعُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَإِنْ كَانَ فِي بَيْعِ الزَّرْعِ قَائِمًا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ أَجَازَهُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ، فَهُوَ جَائِزٌ فِي الْحَالِ الَّتِي أَجَازَهُ فِيهَا،
١١١٩٥ - وَحَكَى فِي خِلَالِ مَناظَرَةٍ لَهُ مَعَ غَيْرِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّمَا أَجَزْنَاهُ بِالْأَثَرِ. قُلْنَا: وَمَا الْأَثَرُ؟ قَالَ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: أَيَثْبُتُ؟ قَالَ: لَا، قُلْتُ: وَلَيْسَ فِيمَا لَمْ يَثْبُتْ حُجَّةٌ قَالَ: وَلَكَنَّا نُثْبِتُهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قُلْنَا: وَهُوَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ لَيْسَ كَمَا تُرِيدُ، وَلَوْ كَانَ ثَابِتًا احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ كَبَيْعِ الْأَعْيَانِ الْمُغَيَّبَةِ يَكُونُ لَهُ الْخِيَارُ إِذَا رَآهَا.
١١١٩٦ - قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، فَهِيَ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، كَانَ يَقُولُ: لَا تَبِيعُوا الْحَبَّ فِي سُنْبُلِهِ حَتَّى يَبْيَضَّ.
١١١٩٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ: قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ ذَلِكَ،
١١١٩٨ - وَأَمَّا الرِّوَايَةُ فِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، فَرُوِيَ عَنْ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.