١٣٠٨٥ - ذَكَرَ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ حَدِيثَ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَيَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ سَأَلَهُ هَوَازِنُ الْهِبَةَ لِذَرَارِيِّهِمْ قَالَ لَهُمْ: «أَمَّا نَصِيبِي وَنَصِيبُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَكُمْ، وَأَنَا مُكَلِّمٌ لَكُمُ النَّاسَ»، فَسَأَلَهُ النَّاسَ، فَأَعْطَوْهُ، إِلَّا عُيَيْنَةَ بْنَ بَدْرٍ، فَقَالَ: لَا أَتْرُكَ حِصَّتِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ عَلَى حِصَّتِكَ»، فَوَقَعَتْ فِي سَهْمِهِ امْرَأَةٌ عَوْرَاءُ مِنْهُمْ ".
١٣٠٨٦ - وَذَكَرَ حَدِيثَ عَفَّانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ.
١٣٠٨٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحَسَنِ الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.
١٣٠٨٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَوْمَ كَانُوا مَالِكِينَ، وَلَوْ لَمْ يَكُونُوا مَالِكِينَ مَا سَأَلَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَخْرُجُوا إِلَى هَوَازِنَ مِنْ شَيْءٍ لَيْسَ لَهُمْ بِمِلْكٍ.
١٣٠٨٩ - ثُمَّ سَاقَ الْكَلَامَ إِلَى أَنْ قَالَ: وَقَدْ جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنِيمَةَ لِلْجَيْشِ، فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَشْرَكَهُمْ فِيهَا أَحَدٌ إِلَّا بِأَمْرٍ بَيِّنٍ ⦗٢٦٤⦘.
١٣٠٩٠ - قَالَ: وَقَدْ يَحْتَمِلُ عَطِيَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَقْرَعَ وَأَصْحَابَهُ، أَنْ تَكُونَ مِنْ خُمُسِ الْخُمُسِ.
١٣٠٩١ - وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْخُمُسِ: «هُوَ لِي، ثُمَّ هُوَ مَرْدُودٌ فِيكُمْ»، فَلَمَّا أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَبْعَدِينَ، أَنْكَرَتْ ذَلِكَ الْأَنْصَارُ الَّذِينَ هُمْ أَوْلِيَاؤُهُ، وَقَالُوا: يُعْطِي غَنَائِمَنَا قَوْمًا تَقْطُرُ دِمَاؤُهُمْ مِنْ سُيُوفِنَا.
١٣٠٩٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَقُولُوا: أَيُعْطِيهِمْ خُمُسَ غَنَائِمِنَا، وَفِينَا مَنْ يَسْتَحِقُّهَا؟.
١٣٠٩٣ - قَالَ: وَقَدْ يَقُولُ الْقَائِلُ فِي خَمُسِ الْغَنِيمَةِ إِذَا مُيِّزَ مِنْهَا: نَحْنُ غَنِمْنَا هَذَا، وَيُرِيدُونَ أَنَّ سَبَبَ مَا مَلَكَ ذَلِكَ بِهِمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.