١٣٣١٧ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنَا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ رَيْحَانِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا لِذِي مِرَّةً سَوِيٍّ» ⦗٣٢٦⦘.
١٣٣١٨ - وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدٍ فِي رَفْعِهِ، وَقِيلَ: عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: «وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ»، وَقِيلَ: «وَلَا لِذِي مِرَّةٍ قَوِيٍّ». وَالْمِرَّةُ: الْقُوَّةُ، وَأَصْلُهَا: مِنْ شِدَّةِ فَتْلِ الْحَبْلِ.
١٣٣١٩ - وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
١٣٣٢٠ - وَالْمُرَادُ بِهَذِهِ الْقُوَّةِ: قُوَّةُ الِاكْتِسَابِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ.
١٣٣٢١ - جَاءَ مَنْ يَدَّعِي تَسْوِيَةَ الْأَخْبَارِ عَلَى مَذْهَبِهِ، وَزَعَمَ أَنْ لَيْسَ هَذَا عَلَى أَنَّهُ لَا مَحَالَةَ حَرَامٌ لَهُ، بَلْ حَلَالٌ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ، فَيُرْدِفُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ مَا بِهَا»، فَتَجَرَّدَ الْخِلَافُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْطِي لَهُ حَالَةً لَا يَحِلُّ لَهُ فِيهَا الصَّدَقَةُ، فَيَكُونُ قَدْ قَالَ بِبَعْضِ مَا قَالَ.
١٣٣٢٢ - ثُمَّ زَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ: «وَلَا لِقَوِيٍّ مُكْتَسِبٍ»، فَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا حَقَّ فِيهَا لِلْقَوِيِّ الْمُكْتَسِبِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ الَّتِي بِهَا يَجِبُ الْحَقُّ فِيهَا، وَلَا تَفَكَّرَ فِي نَفْسِهِ إِذَا كَانَتْ فِيهِ جِهَةٌ يَجِبُ لَهُ فِيهَا الْحَقُّ فِيهَا، فَلَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي إِلَيْهِ بَيَانُ الشَّرْعِ، وَعَنْ قَوْلِهِ تُؤْخَذُ الْأَحْكَامِ: «لَا حَظَّ لَهُ فِيهَا»، وَلَا يُطْلِقُ ذَلِكَ.
١٣٣٢٣ - ثُمَّ أَوْرَدَ أَخْبَارًا أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا مَنْ سَأَلَهُ الصَّدَقَةَ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ الزَّمَانَةِ، وَنَحْنُ لَا نَعْتَبِرُ الزَّمَانَةَ، وَإِنَّمَا نَعْتَبِرُ مَا اعْتَبَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ.
١٣٣٢٤ - وَمَنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يُغْنِيهِ، وَيُغْنِي عِيَالَهُ، أَوْ حِرْفَةٌ تَكْفِيهِمَا، فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَعْنَى الْفَقْرِ وَالْمَسْكَنَةِ، فَلَمْ يَسْتَحِقَّ بِهَا شَيْئًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.