١٣٤١٤ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ. . . فَذَكَرَهُ
١٣٤١٥ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَأَنَّهَا تَعْنِي اللَّاتِي حُظِرْنَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} [الأحزاب: ٥٢]،
١٣٤١٦ - وَأَحْسِبُ قَوْلَ عَائِشَةَ أُحِلَّ لَهُ النِّسَاءُ لِقَوْلِ اللَّهِ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ} [الأحزاب: ٥٠] إِلَى قَوْلِهِ: {خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ} [الأحزاب: ٥٠]، فَذَكَرَ اللَّهُ مَا أَحَلَّ لَهُ، فَذَكَرَ أَزْوَاجَهُ اللَّاتِي آتَى أُجُورَهُنَّ، وَبَنَاتِ عَمِّهِ، وَبَنَاتِ عَمَّاتِهِ، وَبَنَاتِ خَالِهِ، وَبَنَاتِ خَالَاتِهِ، وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ،
١٣٤١٧ - فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَحَلَّ لَهُ مَعَ أَزْوَاجِهِ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِزَوْجٍ يَوْمَ أَحَلَّ لَهُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مِنْ بَنَاتِ عَمِّهِ وَلَا بَنَاتِ عَمَّاتِهِ وَلَا بَنَاتِ خَالِهِ، وَلَا بَنَاتِ خَالَاتِهِ امْرَأَةٌ وَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ عِدَّةُ نِسْوَةٍ، وَعَلَى أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ مِنَ الْعَدَدِ مَا حَظَرَ عَلَى غَيْرِهِ، وَمَنْ لَمْ يَأْتَهِبْ بِغَيْرِ مَهْرٍ مَا حَظَرَهُ عَلَى غَيْرِهِ ⦗١١⦘،
١٣٤١٨ - ثُمَّ جَعَلَ لَهُ فِي اللَّاتِي يَهَبْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَهُ أَنْ يَأْتَهِبَ وَيَتْرُكَ، فَقَالَ: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ} [الأحزاب: ٥١]،
١٣٤١٩ - فَمَنِ ائْتَهَبَ مِنْهُنَّ فَهِيَ زَوْجَةٌ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ، وَمَنْ لَمْ يَأْتَهِبْ فَلَيْسَ يَقَعُ عَلَيْهَا اسْمُ زَوْجَةٍ وَهِيَ تَحِلُّ لَهُ وَلِغَيْرِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.