١٣٩٢٥ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «لَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى الْحُرَّةِ إِلَّا أَنْ تَشَاءَ الْحُرَّةُ، فَإِنْ أَطَاعَتِ الْحُرَّةُ فَلَهَا الثُّلُثَانِ مِنَ الْقَسْمِ»
١٣٩٢٦ - وَهَذَا إِنَّمَا أَوْرَدْنَاهُ إِلْزَامًا لِمَالِكٍ فِيمَا خَالَفَ فِيهِ بَعْضَ الصَّحَابَةِ أَوِ التَّابِعِينَ
١٣٩٢٧ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجُوزُ وَإِنْ رَضِيَتِ الْمَرْأَةُ لِأَنَّهُ لَا يُخَافُ الْعَنَتُ لِلْحُرَّةِ الَّتِي عِنْدَهُ.
١٣٩٢٨ - قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَلَا يَحِلُّ نِكَاحُ أَمَةٍ كِتَابِيَّةٍ لِمُسْلِمٍ بِحَالٍ لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي مَعْنَى مَنْ حَرَّمَ مِنَ الْمُشْرِكَاتِ وَغَيْرُ حَلَالٍ مَنْصُوصَةً بِالْإِحْلَالِ كَمَا نَصَّ حَرَائِرَ أَهْلِ الْكِتَابِ فِي النِّكَاحِ وَأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِنَّمَا أَحَلَّ نِكَاحَ إِمَاءِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لِمَعْنَيَيْنِ: أَنْ لَا يَجِدُ النَّاكِحُ طَوْلًا لِحُرَّةٍ، وَيَخَافُ الْعَنَتَ، وَالشَّرْطَانِ فِي إِمَاءِ ⦗١٢٧⦘ الْمُسْلِمِينَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نِكَاحَهُنَّ أُحِلَّ بِمَعْنَى دُونَ مَعْنَى، وَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ مَنْ خَالَفَهُنَّ مِنْ إِمَاءِ الْمُشْرِكِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ شَرْطٌ ثَالِثٌ.
١٣٩٢٩ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَصْلُحُ نِكَاحُ إِمَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: {مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ} [النساء: ٢٥]
١٣٩٣٠ - وَكَذَا قَالَ الْحَسَنُ،
١٣٩٣١ - وَرَوَاهُ أَبُو الزِّنَادِ عَنْ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
١٣٩٣٢ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَهُ وَطْءُ الْيَهُوَدِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ بِالْمِلْكِ، وَلَيْسَ لَهُ وَطْءُ وَثَنِيَّةٍ وَلَا مَجُوسِيَّةٍ بِمِلْكٍ إِذْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ نِكَاحُ حَرَائِرِهِمْ لَمْ يَحِلَّ لَهُ وَطْءُ إِمَائِهِمْ وَذَلِكَ لِلدِّينِ فِيهِنَّ
١٣٩٣٣ - قَالَ: وَلَا أَحْسِبُ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَّأَ سَبِيَّةً عَرَبِيَّةً حَتَّى أَسْلَمَتْ، وَإِذَا حَرَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ أَسْلَمَ أَنْ يَطَأَ امْرَأَةً وَثَنِيَّةً حَتَّى تُسْلِمَ فِي الْعِدَّةِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنْ لَا تُوطَأَ مَنْ كَانَ عَلَى دِينِهَا حَتَّى تُسْلِمَ مِنْ حُرَّةٍ وَأَمَةٍ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.