١٤٢٨٤ - وَرُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ الرُّقْيَةِ بِأُمِّ الْكِتَابِ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ»، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى السَّمَرْقَنْدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَهُ، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ سِيدَانَ، عَنْ يُوسُفَ،
١٤٢٨٥ - وَهُوَ عَامٌّ فِي جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى بِالتَّعْلِيمِ وَغَيْرِهِ وَإِذَا جَازَ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ جَازَ أَنْ يَكُونَ مَهْرًا ⦗٢٢٢⦘،
١٤٢٨٦ - وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ: أَنَّهُ عَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ الْكِتَابَ وَالْقُرْآنَ، فَأَهْدَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ قَوْسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ أَنْ تُطَوَّقَ بِطَوْقٍ مِنْ نَارٍ فَاقْبَلْهَا»؛ لِأَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَلَى عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ فَقِيلَ عَنْهُ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَقِيلَ عَنْهُ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عُبَادَةَ، وَقِيلَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ: أَنَّ أُبَيًّا عَلَّمَ رَجُلًا الْقُرْآنَ، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ أَخَذْتَهَا أَخَذْتَ بِهَا قَوْسًا مِنْ نَارٍ»، وَظَاهِرُهُ مَتْرُوكٌ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ فَإِنَّ قَبُولَ الْهَدِيَّةِ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ لَا يَسْتَحِقُّ هَذَا الْوَعِيدَ،
١٤٢٨٧ - وَرُوِيَ فِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ كَذَا قَالَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
١٤٢٨٨ - قَالَ أَحْمَدُ: وَيُشْبِهُ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ هَذَا ثَابِتًا أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبِمَا رُوِيَ فِي مَعْنَاهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَيُسْتَدَلُّ عَلَى ذَلِكَ بِذَهَابِ عَامَّةُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى تَرْكِ ظَاهِرَهِ، وَبِأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّمَا حَمَلَا الْحَدِيثَ فِي أَوَاخِرِ عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ حَمَلَهُ فِي الِابْتِدَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ ⦗٢٢٣⦘،
١٤٢٨٩ - وَذَهَبَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ فِي حِكَايَةِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إِلَى جَوَازِ أَخْذِ الْأُجْرَةِ عَلَى مَا لَا يَتَعَيَّنُ الْفَرْضُ فِيهِ عَلَى تَعْلِيمِهِ وَنَفْيِ جَوَازِهِ عَلَى مَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ التَّعْلِيمُ، وَعَلَى هَذَا يُؤَوَّلُ اخْتِلَافُ الْأَخْبَارِ فِيهِ،
١٤٢٩٠ - وَكَانَ الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ يَقُولُ: لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا كَرِهَ أَجْرَ الْمُعَلِّمِ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ، وَعَطَاءٌ، وَأَبُو قِلَابَةَ: لَا يَرَوْنَ بِتَعْلِيمِ الْغِلْمَانِ بِالْأَجْرِ بَأْسًا، وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ،
١٤٢٩١ - وَيُذْكَرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ رَزَقَهُمْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.