١٤٧٧٢ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا حَكَى عَنِ الْعِرَاقِيِّينَ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَرَامِ: «إِنْ نَوَى يَمِينًا فَيَمِينٌ، وَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَطَلَاقٌ، وَهُوَ مَا نَوَى مِنْ ذَلِكَ».
١٤٧٧٣ - قَالَ أَحْمَدُ: وَرَوَاهُ أَيْضًا الثَّورِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، وَقَالَ: نِيَّتُهُ فِي الْحَرَامِ مَا نَوَى إِنْ لَمْ يَكُنْ نَوَى طَلَاقًا فَهِيَ يَمِينٌ. وَكَذَلِكَ هُوَ فِي رِوَايَةِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَكِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ.
١٤٧٧٤ - قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا قَالَ: لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ فَإِنْ نَوَى طَلَاقًا فَهُوَ طَلَاقٌ وَهُوَ مَا أَرَادَ مِنْ عَدَدِهِ، وَإِنْ لَمْ يُرِدْ طَلَاقًا فَلَيْسَ بِطَلَاقٍ، وَيُكَفِّرُ كَفَّارَةَ يَمِينٍ قِيَاسًا عَلَى الَّذِي يُحَرِّمُ أَمَتَهُ فَيَكُونُ عَلَيْهِ فِيهَا الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ ⦗٦٠⦘ أَمَتَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١]، وَجَعَلَهَا اللَّهُ يَمِينًا، فَقَالَ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: ٢].
١٤٧٧٥ - وَقَالَ فِي كِتَابِ الرَّجْعَةِ: وَإِنْ أَرَادَ طَلَاقًا وَلَمْ يُرِدْ عَدَدًا فَهُوَ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ، وَإِنْ قَالَ: أَرَدْتُ تَحْرِيمَهَا لِلْإِطْلَاقِ لَمْ يَكُنْ حَرَامًا وَكَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةُ يَمِينٍ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ جَارِيَتَهُ فَأُمِرَ بِكَفَّارَةِ يَمِينٍ، ثُمَّ بَسَطَ الْكَلَامَ فِي التَّشْبِيهِ.
١٤٧٧٦ - قَالَ أَحْمَدُ: قَدْ رُوِّينَا فِي الْحَدِيثِ الثَّابِتِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ فِي الْحَرَامِ: يَمِينٌ يُكَفِّرُهَا.
١٤٧٧٧ - وَقَالَ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١]، يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ حَرَّمَ جَارِيَتَهُ فَقَالَ تَعَالَى: {لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} [التحريم: ١] إِلَى قَولِهِ: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: ٢]، فَكَفَّرَ عَنْ يَمِينِهِ وَصَيَّرَ الْحَرَامَ يَمِينًا. أَخْبَرَنِيهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: فَذَكَرَهُ.
١٤٧٧٨ - رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ دُونَ قَولِهِ، يَعْنِي وَلَا أَدْرِي مَنْ يَقُولُ ذَلِكَ، وَفِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُؤْمِنِينَ إِذَا حَرَّمُوا شَيْئًا مِمَّا أَحَلَّ اللَّهُ أَنْ يُكَفِّرُوا ⦗٦١⦘ عَنْ أَيْمَانِهُمْ بِإِطْعَامِ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ أَوْ كِسْوتِهِمْ أَوْ تَحْرِيرِ رَقَبَةٍ، وَلَيْسَ يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ طَلَاقٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.